و الشيخ الأجل أبو جعفر ابن بابويه الصدوق رحمه اللّه ( المتوفّى 381 ه . ) قال في الاعتقادات :
باب الاعتقادات في مبلغ القرآن : اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله اللّه تعالى على نبيه محمد صلّى اللّه عليه و إله هو ما بين الدفتين و هو ما في أيدى الناس ليس بأكثر من ذلك و مبلغ سوره عند الناس مائة و أربع عشرة سورة و من نسب الينا انّا نقول انّه أكثر من ذلك فهو كاذب .
و شيخ الطائفة الامامية أبو جعفر الطوسى رحمه اللّه ( المتوفى 460 ه . ) قال في أول تفسيره التبيان :
اعلم ان القرآن معجزة عظيمة على صدق النبيّ صلّى اللّه عليه و إله بل هو أكبر المعجزات ، و اما الكلام في زيادته و نقصمانه فممّا لا يليق به لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها و النقصان منه فالظاهر من مذاهب المسلمين خلافه و هو أليق بالصحيح من مذهبنا . . . الخ . . .
و أمين الإسلام المفسر العظيم الشأن أبو على الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ( المتوفى 548 ه . ) قال في الفن الخامس من مقدمة تفسيره مجمع البيان :
و من ذلك الكلام في زيادة القرآن و نقصانه فانه لا يليق بالتفسير فامّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانها و اما النقصان منه فقد روى قوم من أصحابنا و قوم من حشوية العامة ان في القرآن تغييرا و نقصانا و الصحيح من مذهب اصحابنا خلافه .
و مما يليق بذكره هاهنا ان اساتذة جامعة القاهرة بمصر قد تداولوا يوم البحث عن تحريف القرآن الكريم بينهم ، فانجرّ الكلام إلى اسناد التحريف إلى الامامية ، و كانت رئاسة الجامعة يومئذ مفوّضة إلى الاستاذ شلتوت . فقال لهم : ألم يكن الطبرسي صاحب مجمع البيان في تفسير القرآن من الامامية ؟ قالوا : بلى . فقال لهم انّه قال في مقدمة المجمع : الصحيح من مذهب اصحابنا عدم التحريف .
و العلّامة حسن بن يوسف بن المطهر ( المتوفى 726 ه . ) قال في النهاية :
ان النبيّ صلّى اللّه عليه و إله كان مكلفا بإشاعة ما نزل عليه من القرآن إلى عدد التواتر ليحصل القطع بنبوته في انّه المعجزة له و حينئذ لا يمكن التوافق على ما سمعوه منه إلى أن قال : فانه المعجزة الدالة على صدقه ، فلو لم يبلغه إلى حد التواتر انقطعت معجزته فلا يبقى هناك حجة على نبوته . . . .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 254
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٥٤