و منها : مثل الذين يوفون بعهدك اني جزيتهم جنات النعيم .
و منها : و لقد أرسلنا موسى و هارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر جميل فجعلنا منهم القردة و الخنازير و لعناهم إلى يوم يبعثون .
و منها : و لقد أتينا بك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين و جعلنا لك منهم وصيّا لعلّهم يرجعون .
فانظر أن اللص المعاند الوضاع كيف لفق بعض الجمل القرآنية بترهاته تلبيسا على الضعفاء و خلط الحق بالباطل تفتينا بين المسلمين ، و لما رأى ضعفاء العقول كلمات شتى فيها نحو « صبر جميل » و « نور السماوات » و « إلى يوم يبعثون » و « لعلهم يرجعون » ، المتخذة من القرآن تلقوها بالقبول حتى رأيت مصحفا مطبوعا كتبت هذه السور في هامشه و ليس هذا الّا عمل الجهال من النساك و الصبيان من القراء الذين علموا مخارج حروف الحلق و أيقنوا أن ليس وراء ما علموا علم أصلا ، و كأنّما العارف شمس الدين محمد الحافظ أخبر عنهم حيث قال :
آه آه از دست صرّافان گوهر ناشناس * هر زمان خر مهره را با درّ برابر مىكنند
في تفسير آلاء الرحمن للبلاغي ( طاب ثراه ) :
و مما ألصقوه بالقرآن المجيد ما نقله في فصل الخطاب من كتاب دبستان المذاهب انّه نسب إلى الشيعة انهم يقولون ان احراق المصاحف سبب اتلاف سور من القرآن نزلت في فضل علي و أهل بيته عليهم السّلام منها هذه السورة ( النورين ) و ذكر كلاما يضاهي خمسا و عشرين آية في الفواصل قد لفق من فقرات القرآن الكريم على اسلوبه الملفق :
فمن : الغلط « و اصطفى من الملائكة و جعل من المؤمنين اولئك في خلقه » ماذا اصطفى من الملائكة و ماذا جعل من المؤمنين اولئك في خلقه ؟
و منه : « مثل الذين يوفون بعهدك اني جزيتهم جنات النعيم » ليت شعري ما هو مثلهم ؟
و منه : و لقد أرسلنا موسى و هارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر جميل » ما معنى هذه الدمدمة ، و ما معنى بما استخلف و ما معنى فبغوا هارون و لمن يعود الضمير في بغوا و لمن الأمر بالصبر الجميل ؟