تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال الطبرسي في الفن الرابع من مقدمة مجمع البيان : و قد شاع في الخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله انه قال اعطيت مكان التوراة السبع الطول ، و مكان الانجيل المثاني ، و مكان الزبور المئين و فصلت بالمفصل و رواها السيوطي في الاتقان و غيره أيضا في جوامعهم .

بيان

كلمة الطول مكتوبة في النسخ المطبوعة و غيرها غالبا بالالف ( أى الطوال ) . و لكنه تصحيف و الصواب الطول كصرد جمع الطولى ، مؤنث الاطول ، قال ابن الاثير في النهاية : و قد تكرر في الحديث أوتيت السبع الطول و الطول بالضم : جمع الطولى مثل الكبر في الكبرى ، و هذا البناء يلزمه الالف و الام أو الاضافة : قال : و منه حديث ام سلمة كان يقرأ في المغرب بطولى الطوليين ثنية الطولى و مذكرها الاطول ، أي انه كان يقرا فيها بأطول السورتين الطويلتين يعنى الانعام و الاعراف انتهى ، و كذا في القاموس و مجمع البحرين . أقول إنّ هذه الأحاديث و أمثالها المروية من الفريقين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله مما لا تعد كثرة ، تدل على أنّ السور كانت مرتّبة قبل رحلة الرسول صلّى اللّه عليه و إله ، و كان الناس يعرفونها بأسمائها فلا حاجة إلى نقل جميع الأخبار الواردة في فضائل السور . نعم إنّ ترتيب سور القرآن ليس على ترتيب التنزيل ؛ بل ان ترتيب آيات السور أيضا ليس على ترتيب التنزيل سواء كانت السورة نزلت جملة واحدة ؛ كسورة الانعام كما في مجمع البيان و كثير من المفصل أو لم تكن . ثم إنّ مما الهمت على أنّ ترتيب الآيات في السور كان من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ان بعض السور كالانعام - مثلا - نزلت جملة واحدة ، و ان أكثر آيات السور نزلت نجوما ، و لا كلام في ان بعضها مقدم على بعض نزولا ، و تركيب السور منها ليس به ترتيب نزولها ظاهرا ، و مع ذلك ركبت على نحو كان بين الآيات المتسقة في السور كمال البلاغة و الفصاحة ، على حد تحدى اللّه تعالى عبادة بالإتيان بعشر سور أو بسورة من القرآن و قال
. . . لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ