تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه و نفسه . انتهى كلام الرازي بألفاظه ( ص 160 - 161 ، ج 1 ، ط استانبول ) . ثم لايخفى على ذوى العقول الناصعة الرصينة أن توهم كون النهج من منشئات الرضى فأسنده إلى الإمام على ( عليه السلام ) ، منسوج رأى فائل موهون أوهن من بيت العنكبوت . أرأيت أنّ من بلغ فى كماله إلى ذلك الحدّ من شاهق المعرفة و البلاغة ينحدر عنه السيل و لايرقى اليه الطير يسنده الى غيره ؟ ! نعم و لا يسنده الى غيره الّا من سفه نفسه و حاشاه عن ذلك . و قد آن أن نشرع فى ذكر مصادر النهج و بيان مآخذه و الإشارة الى مناهجه بعونه ( سبحانه و تعالى شانه ) فنقول أوّلا : من أمتن مصادره و أتقنها و أوثقها هو أن الشريف الرضي على جلالة شأنه و فخامة قدره و موضعه الرفيع و مكانه المنيع و تضلّعه فى العلوم و قداسته فى القلم و القول و العمل أسنده إلى الوصى ( عليه السلام ) و ما أتى بها من كلماته الرائقة المنيفة فى مفتتح النهج منهج الصواب لأولى الالباب فلا حاجة لنا فى ذلك الى الإسهاب بعد فصل الخطاب . فالحريّ بنا أن نذكر مصادره التى وجدناها و نعرّفها فنقول : هذه بضاعتنا المزجاة نهديها إلى بغاة العلم و لانتعبهم بنقل ماجرت علينا حتى استقام الأمر على ذلك المنهج القويم ( وفقنا اللّه و إياكم إلى مرضاته ) . و نقول بسم اللّه مجريها و مرسيها : فأما المصادر فهى مايلى : قول الرضى فى مفتتح خطبة النهج : « ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمّة . . . » توجد نسخة مخطوطة من خصائص الأئمة فى المكتبة الرضائية في رامپور من بلاد الهند ، و تاريخها القرن السادس من الهجرة . و صرّح الرضى فى آخر المختار الحادى و العشرين من الخطب بقوله : « و قد نبّهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها و شرف جوهرها » . في التاسع من البحار ( ط الكمبانى ، ص 566 ) : « يج ، ذكر الرضى فى كتاب خصائص الأئمة باسناده عن ابن عباس . . . » فالخصائص كان موجودا عند العلامة المجلسى .