العلم و علم التحقيق و منار التفكير العلّامة ذو الفنون آية الحق المولى ابو الحسن الشعرانى ( افاض الله تعالى علينا بركات انفاسه النفيسة القدسية ) فى مقالته العربية القيمة تقريظا و تقدمة على شرحنا على النهج . و كذا فى مقالته الفارسية تقدمة على شرح المولى صالح القزوينى على النهج .
و كذا عدّ عدة كثيرة منهم الحبر الخبير على بن عبد العظيم التبريزى الخيابانى فى كتابه الموسوم بوقائع الأيام فى أحوال شهر الصيام ( ط 1 ، ص 349 ) .
ثم قد عرّفنا طائفة منهم مع ذكر مآخذ النقل فى مفتتح رسالتنا الفارسية الموسومة ب انسان كامل از ديدگاه نهج البلاغه .
و قد التمس منّي و اوصاني غير واحد من اصدقائي الفضلاء العلماء حينما اخذت فى شرح النهج ، الاهتمام كل الاهتمام بذكر مدارك ما فى النهج من صحف الاقدمين التى جمع الرضي و انتزع ما فى النهج منها فأجبتهم به قدر الوسع بل الطاقة و لم آل جهدا في ذلك كما سنتلوها عليك .
و قد رأينا بعض المحجوبين عن ادراك الحقائق الالهية و الغافلين عن عظموت الانسان الكامل ، ينكر بفطانته البتراء إسناد ما فى النهج إلى ولىّ اللّه الأعظم مجادلا بأن عصر علىّ لم يكن فكر بشر راقيا إلى إلقاء تلك المعارف المتعالية على ذلك الحدّ من الكمال . و لست أدري أن ذلك المغفّل مايفوه به فى القرآن العظيم المنزل فى ذلك العصر ؟ نعم
مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ .
و الانسان الكامل وراء البشر الظاهري .
ثم اعلم أن ما فى النهج بالنسبة إلى سائر كلمات الوصىّ الامام على ( عليه السلام ) قليل من كثير لكن الشريف الرضي لكمال براعته و وفور بلاغته و علوّ مكانته فى معرفة فنون الكلام ، و تضلّعه و تبحره فى تمييز انواع الأقلام قد اختار و انتخب منها على حسب جودة سليقته و حسن طويته بدائع غررها و روائع دررها فسمّاه نهج البلاغة .
نعم ان كلام مولى الموحدين لمنهج البلاغة و مسلك الفصاحة ، كلّت ألسن الخطباء عن أن ياتوا به مثل أوامره و خطبه ، و زلّت أقدام أقلام الأمراء دون مبارزة رسائله و كتبه ، و حارت عقول العقلاء في بيداء مواعظه و حكمه . كيف لا و القائل