و أضفنا اليها ما حازت النسخة الأولى من تلك الفوائد الرائقة ، فقد برزت ايضا به حمد الله سبحانه و حسن توفيقه نسخة موثوقا بها و معتمدا عليها . و قد فرغنا من مقابلتها بها ليلة الاثنين لأربع خلون من ذي الحجة من سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة بعد الألف من هجرة خاتم النبيين ( صلّى اللّه عليه و آله و سلم ) فى دار العلم قم . فعليك بأهمّ تلك الفوائد و غررها :
الف - فى نسخة الرضى بعد كلام امير المؤمنين ( عليه السلام ) : « اذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه » - و هذا الكلام هو آخر ما في النهج - جاءت عبارة الرضى هكذا :
و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار ( المنتزع - خ ل ) من كلام أمير المؤمنين على بن ابى طالب ( صلوات اللّه عليه ) حامدين اللّه ( للّه - معا ) سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ من انتشر من أطرافه ، و تقريب ما بعد من أقطاره ، و مقرّرين العزم كما شرطنا أوّلا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كلّ باب من الأبواب لتكون لاقتناص الشارد و استلحاق الوارد ما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض ، و يقع إلينا بعد الشذوذ و ماتوفيقنا إلّا باللّه عليه توكّلنا و هو حسبنا و نعم الوكيل ( نعم المولى و نعم النصير - نسخة ) و ذلك فى رجب من سنة أربعمائة و الحمد للّه و صلواته على سيدنا محمّد و آله اجمعين . انتهى .
اقول : بعض نسخ النهج عارية عن هذه العبارة الشارقة المفيدة جدّا . و الحقّ الحاقها به و جعلها من تتمة كلام الرضى فى بيان ما عمل من النضد المنتزع من كلام مولانا امير المؤمنين ( عليه السلام ) كما فى هذه النسخة و نسخ أخرى .
ب - آخر النسخة كان مزدانا بهذه العبارة :
فى آخر المنتسخ منه المنقول عنه : « فرغت من قراءته على مولاي و سيدي الامام الكبير العالم النحرير زين الدين جمال الاسلام فريد العصر محمد بن ابى نصر ( أدام اللّه ظلّه و كثّر فى أهل الاسلام و الفضل مثله ) في شهر ربيع الأول من شهور سنة سبع و ثمانين و خمسمائة هجرية . و بعد القراءة عرضت هذه النسخة على نسخته المقروّة على السيّد الكبير العلامة ضياء الدين علم الهدى ( قدّس الله روحه و نوّر ضريحه ) ، و نقلت اليها ما وجدته فيها من النكت الغريبة و النتف العجيبة
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 326
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٢٦