عليها ، و الأخر فى أوّله . و قد اتى بها ابن أبي جمهور الأحسائي في المجلي ايضا ( ط 1 ، ص 393 ) . و هي - كما قلنا - قد رويت بطرق كثيرة روتها الخاصة و العامة ، فراجع فى ذلك المجلد الثامن من البحار ( ط 1 ، ص 160 ) .
و أما ما في الوفيات و تاريخ اليافعى من أنّ النّاس قد اختلفوا فى النهج هل المرتضى جمعه أو الرضي ، فيدفعه ما قاله جامع النهج في مقدمته عليه :
فاني كنت فى عنفوان السنّ و غضاضة الغصن ابتدأت بتاليف كتاب فى خصائص الأئمة ( عليهم السلام ) يشتمل على محاسن أخبارهم و جواهر كلامهم الخ .
و كذا قال فى آخر الخطبة 21 من النهج ما هذا لفظه : و قد نبّهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها و شرف جوهرها ، و لاكلام فى أن خصائص الأئمة من كتب الرضي ( رحمه اللّه ) . و راجع فى ذلك إلى البحار ايضا ( ج 9 ، ط 1 ، ص 566 ) : « ذكر الرضي فى كتاب خصائص الأئمة باسناده عن ابن عباس الخ » .
و اقول : نسخة من خصائص الائمة للرضى موجودة فى المكتبة الرضائية من رامپور تاريخ كتابتها القرن السادس من الهجرة .
على أن ثقات المحدّثين و كبار المؤرّخين من الفريقين قد اطبقوا قاطبة على أن النهج مما جمعه الشريف الرضي من كلمات الامام امير المؤمنين علي ( عليه الصلاة و السلام ) . و ارتياب من لاخبرة له فى أمر لايعبأ به .
ثم ان سلسلة أسانيد مشايخ الإجازة و الاستجازة في نهج البلاغة و انتهائها إلى الرضي بلغت من الكثرة إلى حدّ التواتر لايشوبه في ذلك ريب و لايعتريه عيب .
و نحن نكتفى في المقام بما في نسخة كريمة عتيقة من النهج عورضت بنسخة الرضى و قد تضمّنت فوائد تامّة هى حجة قاطعة لأهل اللجاج و العناد . و النسخة لها شأن من الشأن و هى من جملة كتب مكتبة الحبر الكريم السيد مهدى الحسينى اللاجوردى ( مدّ ظله العالى ) فى دار العلم مدينة قم . و قد انعم و تفضّل علينا من سجيّته السخيّة بالاطلاع عليها ، و أتمّ إحسانه باعطائها ايانا على سبيل العارية برهة من الزمان . و لمّا رأينا نفاستها و قداستها عزمنا بعون اللّه تعالى على مقابلة نسخة عتيقة من نسخ النهج التي في تملّكنا ( تاريخ كتابتها 421 ه ) بها حرفا به حرف
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 325
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٢٥