تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
البيان و التبيين ما هذا لفظه : قال علي ( رحمه اللّه ) : « قيمة كل امرئ ما يحسن » فلو لم نقف من هذا الكتاب إلّا على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية ، و مجزئة مغنية ، بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية ، و غير مقصرة عن الغاية . و احسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره ، و معناه فى ظاهر لفظه . و كان اللّه ( عز و جل ) قد ألبسه من الجلالة و غشاه من نور الحكمة على حسب نية صاحبه و تقوى قائله . ( ج 1 ، ط مصر ، ص 83 ) . و من تصانيف الجاحظ رسالة حافلة مائة كلمة من كلمات الامير الامام على ( عليه السلام ) و قد شرحها بالفارسية محمد الرشيد الوطواط و سمّاه مطلوب كل طالب من كلام امير المؤمنين علي بن ابى طالب و قال الجاحظ فى و صفها - و نعم ما قال - : « كل كلمة منها تفي بألف من محاسن كلام العرب » . و هذا هو ابو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي المتوفى سنة 346 ه فتاريخ وفاته كان قبل ولادة الشريف الرضي زهاء ثلاث عشرة سنة ؛ لأنّ ولادته كانت سنة 359 ه . و قد نص فى مروج الذهب بما هذا لفظه : و الذي حفظ الناس عنه ( عليه السلام ) - يعني به امير المؤمنين الامام عليا - من خطبه في سائر مقاماته اربع مائة خطبة و نيف و ثمانون خطبة يوردها على البديهة و تداول الناس ذلك عنه قولا و عملا . ( ج 2 ، ط مصر ، ص 431 ) . و العجب أن الشريف الرضى مع قرب عهده من المسعودي اتى بخطبه ( عليه السلام ) في النهج ما يبلغ عددها إلى نصف ما نصّ به صاحب المروج أو أقلّ منه . و ما جمعته من مستدركات النهج كأنّها زهاء مافيه ، و سنذكرها و نشير الى مصادرها بعد ذكر مصادر ما فى النهج ان شاء اللّه تعالى . و نحو الطعن المومى إليه طعن بعض المخالفين على الرضي بأنّ الخطبة الشقشقية و هي الخطبة الثالثة من النهج و قدرواها الفريقان بطرق عديدة ، من مجعولات الرضى و موضوعاته نسبها إلى عليّ و أدرجها في أثناء خطب النهج . و انا اقول : ماجرى بين مصدق بن شبيب و شيخه ابن الخشّاب فيها معروف مشهور ، قد نقله الشارحان ابن ابى الحديد و البحرانى فالأول فى آخر شرحه