شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ ؟ .
الأمر التاسع ان بعض الأنبياء من الانس بعثوا الى الجن أيضا ، و بعض انبياء الجن كانوا من الجن ، و ما سرّ التبعيض ؟
قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
« 1 » الآية . و بعض المفسرين فسّره ب قوله :
ليس المراد أن بعث إلى كلّ من الثقلين رسل من جنسهم بل إنّما المراد الرّسل من الانس خاصّة ، و لكن لما جمعوا مع الجنّ في الخطاب صحّ ذلك ، نظير قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ
و المرجان يخرج من الملح دون العذب . أو أنّ الرسل من الجنّ رسل الرسل إليهم لقوله تعالى :
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ .
الامر العاشر أنّ الجنّ إذا كانوا مكلّفين فلا بدّ لهم في كلّ زمان من نبيّ ، قال الله تعالى :
وَ لَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى
« 2 » و لمّا كان بدأ خلقهم قبل الانس بلا ارتياب فلا بدّ من أن يكون لهم نبي من جنسهم من قبل بلا كلام ، و يحمل قوله تعالى في سورة الأنعام :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
على ظاهره .
و غيرها من الامور الّتي يحتاج عنوانها و حلّها و البحث عنها و عن الآيات النازلة فيها ، و كذا عن الرّوايات المرويّة في المقام إلى تدوين كتاب على حدة ، لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك امرا .
كلمه 337
اين كلمه رساله وجوديه جناب سيد على همدانى ( رضوان الله عليه ) است . آن بزرگوار از اعاظم عرفاى شامخين بوده است . اين نسخه در مجموعهاى از مخطوطات مكتبه محقّر اين حقير بدين صورت است :
هامش
( 1 ) - الأنعام ، آيهء 131 .
( 2 ) - طه ، آيهء 136 .