تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فقد تحصّل من الآيات المتقدّمة أنّ الجنّ مكلّفون و لهم عقل و تمييز و أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه و آله و سلم ) مبعوث إليهم أيضا ، و أنّ بعضهم مسلم و بعضهم قاسط و كافر كما اعترفوا في سورة الجنّ بذلك حيث قالوا :
وَ أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ
، و قال تعالى فى الاية المتقدّمة من الكهف :
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
إلخ ، و قال تعالى :
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 1 » فبعض الجنّ كافر . و أنّ من كان من الجنّ و الإنس شريرا متمرّدا عن الله تعالى فهو شيطان قال تعالى :
وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
« 2 » و قال تعالى :
وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ
« 3 » و أنّ بعض أنبياء الانس مبعوثون إليهم أيضا ، و أنّ نذيرا أو نذرا من جنسهم بعثوا إليهم . الأمر السابع أنّ أنبياء الانس كيف بعثوا إلى الجنّ و هما ليسا من جنس واحد ، و يجب التناسب و التجانس في ذلك و قد قال تعالى :
وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا * قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا
« 4 » . و حيث أنكر النّاس أن يكون الرّسل بشرا قال تعالى لرسوله ( صلّى الله عليه و آله و سلم ) قل جوابا لشبهتهم :
لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ
الآية و ذلك لتمكينهم من الاجتماع بالرسول و التلقّي منه . و قريب من هذه الآية قوله تعالى :
وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
« 5 » . الأمر الثامن أنّ شياطين الإنس و الجنّ كيف يضلّون غيرهم من الجنّ و الانس عن سواء الصراط ، و على أيّ نحو كان سلطانهم عليهم ، و ما معنى قوله تعالى :
مِنْ
هامش
( 1 ) - البقره ، آيهء 24 ( 2 ) - البقره ، آيهء 14 . ( 3 ) - الانعام ، آيهء 13 . ( 4 ) - الاسراء ، آيهء 98 . ( 5 ) - الأنعام ، آيهء 10 .