إن الكلام لفي الفؤاد و إنّما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا
و في الكافي أيضا عن الفضيل بن عثمان المرادى قال سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول :
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - : أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللّه عزّ و جل بعد هنّ إلّا هالك : يهمّ العبد بالحسنة فيعملها فان هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّته و ان هو عملها كتب اللّه عزّ و جل له عشرا ، و يهمّ بالسيّئة ان يعملها فان لم يعملها لم يكتب عليه و إن هو عملها اجلّ سبع ساعات و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات و هو صاحب الشمال لا تعجل عسى ان يتبعها بحسنة تمحوها فان اللّه يقول « إن الحسنات يذهبن السيئات » او الاستغفار فان هو قال : استغفر اللّه الّذي لا إله هو عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال و الاكرام و اتوب اليه لم يكتب عليه شىء و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات اكتب على الشقى المحروم .
و فيه أيضا عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - :
يا أبا النعمان لا يغرنك الناس من نفسك فان الأمر يصل اليك دونهم و لا تقطع نهارك بكذا و كذا فان معك من يحفظ عليك عملك فاحسن فاني لم ار شيئا احسن دركا و لا اسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم .
قوله - عليه السلام - : ( فاخذ امرؤ من نفسه لنفسه ) هذا تحضيض منه - عليه السلام - إلى طاعة اللّه و التوجه إلى جناب الرّب و التزود للدار الآخرة . أى إذا كان كذلك فليأخذ امرؤ من نفسه لنفسه أى يتعب نفسه فى الطاعات و ترك الشهوات و عمل الخيرات و المبرّات و ينفق ماله في سبيل اللّه لانه بمنزلة نفسه ذخيرة لنفسه يوم المعاد قال اللّه عزّ و جل :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ * قُطُوفُها دانِيَةٌ * كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
.
و لما كان الانسان فى عباداته و رياضاته يأخذ من قوى نفسه اى ينقص و يضعف تلك القوى حيث انفقها فى سبيل اللّه ذخرة له يوم المعاد فحقّ انّه اخذ من