تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لم يستغفر اللّه كتب له سيئة واحدة . و في الكافي عن زرارة عن احدهما - عليها السلام - قال : إن اللّه تعالى جعل لآدم في ذريته من هم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة و من هم بحسنة و عملها كتبت له عشرا و من همّ بسيّئة و لم يعملها لم تكتب عليه و من عمل بها كتبت عليه سيّئة . و قال في الوافي في بيان كون الحسنة بعشر امثالها و السيئه بمثلها - و للّه در قائله - : و لعل السرّ في كون الحسنة بعشر امثالها و السيئة بمثلها ان الجوهر الانسانى بطبعه مائل إلى العالم العلوى لانه مقتبس منه و هبوطه إلى القالب الجسماني غريب من طبيعته و الحسنة إنما يرتقى إلى ما يوافق طبيعة ذلك الجوهر لأنها من جنسه و القوة الّتي تحرك الحجر مثلا إلى ما فوق ذراعا واحدا هي بعينها ان استعملت في تحريكه إلى اسفل حركته عشرة اذرع و زيادة فلذلك كانت الحسنة بعشر امثالها إلى سبعمأة ضعف و منها ما يوفى اجرها به غير حساب و الحسنة الّتي لا يدفع تأثيرها سمعة او رياء او عجب كالحجر الّذي يدحرج من شاهق لا يصادفه دافع فانه لا يتقدر مقدار هويه به حساب حتّى يبلغ الغاية . و في الكافي عن عبد اللّه بن موسى بن جعفر عن أبيه - عليه السلام - قال : و سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد ان يعمله او الحسنة ؟ فقال : ريح الكنيف و ريح الطيب سواء ؟ فقلت : لا قال : انّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قف فانّه قد همّ بالحسنة فاذا هو عملها كان لسانه قلمه و ريقه مداده فأثبتها له و إذا هم بالسيّئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين قف فانّه قد همّ بالسيّئة فاذا هو عملها كان ريقه مداده و لسانه قلمه فأثبتها عليه . و في الوافي في بيانه : انما جعل الريق و اللسان آلة لا ثبات الحسنة و السيئة لأن بناء الاعمال انما هو على ما عقد في القلب من التكلم بها و اليه الاشارة بقوله سبحانه :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
. و هذا الريق و اللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل :