تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
نفسه لنفسه و لا يخفى لطف كلامه - عليه السلام - و حسن افادته لفظا و معنى . في الكافى عن الشحام قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : خذ لنفسك من نفسك خذ منها فى الصحة قبل السقم و فى القوة قبل الضعف و فى الحياة قبل الممات . « 1 » و فيه أيضا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : احمل نفسك لنفسك فان لم تفعل لم يحمل غيرك . قوله - عليه السلام - : ( و اخذ من حيّ لميّت ) المراد بالحى و الميّت هو المرء نفسه اى يأخذ في حال حياته لحال مماته كما مر الحديث عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : و في الحياة قبل الممات . و كقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لأبي ذر رضي اللّه عنه : اغتنم خمسا قبل خمس إلى إن قال - صلّى اللّه عليه و آله - : حياتك قبل موتك . قوله - عليه السلام - : ( و من فان لباق و من ذاهب لدائم ) المراد بالفانى و الذاهب هذه الدار الدنيا و بالاخيرين الآخرة و للدنيا و الآخرة أسام عديدة باعتبارات شتى اى فليأخذ من دنياه لآخرته . فالدنيا ممدوحة من حيث انها متجر و مكسب لمن اخذها كذلك او المراد من الفاني و الذاهب البدن و من الاخيرين الروح فيكون إشارة إلى بقاء الروح و تجرّده . قوله - عليه السلام - : ( امرؤ خاف اللّه و هو معمّر إلى اجله و منظور إلى عمله ) بدل امرؤ في قوله - عليه السلام - فأخذ امرؤ اى فليأخذ امرؤ خاف اللّه إلخ ، أي يأخذ من نفسه لنفسه و من دنياه لآخرته رجل يخاف اللّه و هو امهل إلى اجله و في الغد ينظر إلى عمله لأن كلّ نفس بما كسبت رهينة فان خاف مقام ربّه و نهى النفس عن الهوى فان الجنّة هي المأوى ، و ان طغى و آثر الحيوة الدنيا فان الجحيم هي المأوى . قوله - عليه السلام - : ( امرؤ الجم نفسه ) إلى آخره شبّه - عليه السلام - النفس
هامش
( 1 ) - « وافى » ج 3 ، ص 63 ، رحلى .