قوله - عليه السلام - : ( قبل أن يخمد العمل ) الظرف متعلق بقوله - عليه السلام - :
فاعملوا أي فاعملوا قبل ان يخمد العمل أى فاغتنموا العمل و بادروا إليه قبل أن يطفأ مصباح العمل و يأتى الاجل فانكم تنتقلون إلى دار ليست بدار العمل بل دار الجزاء .
و فى مادة ولد من سفينة البحار ، عن الصّادق - عليه السلام - قال :
ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر الا ثلاث خصال : صدقة اجراها فى حياته فهى تجرى بعد موته ، و سنة هدى سنّها فهى تعمل بها بعد موته ، و ولد صالح يستغفر له .
و فى أمالى الصّدوق عن أبي عبد اللّه الصّادق - عليه السلام - قال :
ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته : ولد صالح يستغفر له ، و مصحف يقرء منه ، و قليب يحفره ، و غرس يغرسه ، و صدقة ماء يجريه ، و سنة حسنة يؤخذ بها بعده .
و لعل ما فى الرواية الاولى من قوله - عليه السلام - : صدقة أجراها يشمل بعض ما فى الرّواية الثانية كانّ الاولى اجمال و الثانى تفصيل له فتأمل .
و يتنبّه النبيه من قوله - عليه السلام - : قبل أن يخمد العمل ، بأنّ الدنيا متجر أولياء اللّه و مكسب أولى الالباب فطوبى لمن أخذها متجره و اغتنم حياته قبل موته و خسرت صفقة من باع حظّه بالارذل الادنى و شرى آخرته بالثمن الاوكس .
و الشارح المعتزلي قرأ يحمد بالحاء المهملة و علمه أولى من المعجمة و قال :
قبل أن يحمد العمل استعارة مليحة لأن الميّت يحمد عمله و يقف ، و يروى يخمد بالخاء من خمدت النار و الأوّل أحسن .
و مضى الكلام منّا ان المعجمة اولى من المهملة بقرينة ينقطع .
قوله - عليه السلام - : ( و ينقطع المهل ) أي قبل أن ينقطع عمركم الّذي امهلتم فيه كانما شبه - عليه السلام - العمر بالسبب أي قبل ان ينقطع سبب عمركم قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لأبي ذر : كن على عمرك أشحّ منك على درهمك و دينارك .
قوله - عليه السلام - : ( و ينقضى الأجل ) أي اعملوا قبل ان يفنى و ينصرم أجلكم المضروب و إذا انصرم لا يستاخرون ساعة .
قوله - عليه السلام - : ( و يسدّ باب التوبة ) أى اعملوا قبل أن يسدّ باب التوبة
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 384
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٨٤