فَتابَ عَلَيْهِ
و قوله تعالى :
وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا
« 1 » و إذا اسند إلى العبد تكون صلته إلى كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
« 2 » فى صحاح الجوهرى : « و تاب إلى اللّه توبة و متابا و قد تاب اللّه عليه وفّقه لها » .
و قال الطبرسى فى المجمع :
التوبة و الاقلاع و الانابة فى اللغة نظائر و ضدّ التوبة الاصرار و اللّه تعالى يوصف بالتوّاب و معناه أنّه يقبل التوبة عن عباده و اصل التوبة الرجوع عما سلف و الندم على ما فرط فاللّه تعالى تائب على العبد بقبول توبته و العبد تائب إلى اللّه تعالى بندمه على معصيته .
( يدعى و يرجى ) كل واحد منهما ناقص واوى من دعو و رجو و يحتمل ان يكون يرجى من الارجاء أي التأخير و الامهال و قلب الهمزة ياء لغة فيه فقلب الهمزة ياء ثمّ ابدل الفا و منه قوله تعالى في الاعراف و الشعراء : قالوا أرجه و أخاه . قال الجوهري : في صحاح اللغة : ارجأت الامر : اخّرته ، بالهمز و بعض العرب يقول ارجيت ، و لا يهمز » .
( يخمد ) فى الصحاح :
خمدت النار تخمد خمودا إذا سكن لهبها و لم يطفأ جمرها و خمدت الحمّى سكن فورانها ، و جاء من بابى نصر و علم قال يزيد بن حمان السكونى فى الحماسة الثالثة و التسعين :
انّي حمدت بنى شيبان اذ خمدت * نيران قومى و فيهم شبّت النار
و روي ( يحمد العمل ) بالحاء المهملة و الاول اولى و انسب بقرينة ينقطع .
( المهل ) بالتحريك كالأجل : التّؤدة و قال المرزوقي في شرحه على الحماسة :
« المهل و المهل و المهلة تتقارب في اداء معنى الرفق و السكون » و المراد به ههنا العمر الّذي امهل الناس فيه .
( الاجل ) بالتحريك : مدّة الشيء ، وقت الموت ، غاية الوقت .
هامش
( 1 ) - سورهء بقره ( 2 ) : 123 .
( 2 ) - سورهء تحريم ( 66 ) : 8 .