و أمر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) بعرض الحديث على القرآن و كيف يمكن العرض على كتاب و هو لا يفهم به شيء ، و قال النبيّ ( ص ) : « إني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي » « 118 » فبيّن أن الكتاب حجة كما أن العترة حجة ، كل ذلك يدل على أن هذه الأخبار متروك .
و الذي نقول به : انّ معاني القرآن على أربعة أقسام :
أحدها : ما اختصّ اللّه تعالى بالعلم به مثل قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي »
« 119 » .
ثانيها : ما كان ظاهره مطابقا لمعناه ، فكل من عرف اللغة التي خوطب بها عرف معناها مثل قوله تعالى :
« وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ »
« 120 » .
ثالثها : ما هو مجمل لا ينبىء ظاهره عن المراد مفصّلا مثل قوله : « و أقيموا الصلاة و . . . » فان تفاصيل أعداد الصلاة و عدد ركعاتها لا يمكن استخراجه إلّا ببيان النبيّ ( ص ) و وحي من اللّه تعالى .
رابعها : ما كان اللفظ مشتركا بين معنيين ، فما زاد و يمكن أن يكون كل واحد مرادا فانه إقدام على تعيين مراد
هامش
( 118 ) : تقدّمت الاشارة الى مصادر الحديث .
( 119 ) : الأعراف / 186 .
( 120 ) : الأنعام / 151 .