10 - : « من قال في القرآن برأيه فليتبوّء مقعده من النار » « 112 » .
و لأجل ذلك كره جماعة من التابعين و فقهاء المدينة القول في القرآن بالرأي كسعيد بن المسيّب و عبيدة السلماني و نافع و محمد بن القاسم و سالم بن عبد اللّه و غيرهم ، و روي عن عائشة أنها قالت : لم يكن النبيّ ( ص ) يفسّر القرآن إلّا بعد أن يأتي به جبرئيل « 113 » .
و قد أتى شيخ الأمة الطوسي في مقدمة تفسيره ( ما ملخّصه ) : « و الذي نقول في ذلك : انه لا يجوز التناقض في كلامه ، و قد قال تعالى :
« إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا »
« 114 » و قال :
« بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ »
« 115 » و قال :
« وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ »
« 116 » و قال : « فيه تبيان كل شيء » « 117 » و كيف يصفه بأنه عربي مبين و . . . و لا يفهم بظاهره شيء ، و هل ذلك إلّا وصف له باللغز و المعمىّ الذي لا يفهم المراد به إلّا بعد تفسيره ، و ذلك منزّه عن القرآن ، و قد ندب على التدبّر في القرآن ، و ذمّ على تركه
هامش
( 112 ) : تفسير الثعالبي / ج 1 / 12 و راجع تفسير الطبري / ج 1 / 27 .
( 113 ) : التبيان / ج 1 / 4 .
( 114 ) : الزخرف / آية 43 .
( 115 ) : الشعراء / آية 195 .
( 116 ) : ابراهيم / آية 4 .
( 117 ) : نقل للآية بالمعنى .