و لكن هذا اذا كان درك القرآن و فهمه مبنيّا على الدلالة اللفظية أو القرائن القطعية بحيث تكون الإستفادة خارجة عن التفسير بالرأي و الحكم على اللّه بالتظنّي و التحكّم و التخرّص و إلا لكان قولا به غير علم و افتراء على اللّه سبحانه و تعالى و قد وردت روايات كثيرة في حرمة التفسير بالرأي و اليك نبذ منها :
1 - : « مهلا يا قوم بهذا هلكت ألأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم و ضربهم الكتب بعضها ببعض إنّ القرآن لم ينزل يكذّب بعضه بعضا بل يصدّق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا ، و ما جهلتم منه فردّوه الى عالمه » « 103 » .
2 - : « اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمّى اللّه فاحذروهم » « 104 » .
3 - : عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : قال :
رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) : قال اللّه ( جلّ جلاله ) : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي . . . « 105 » .
هامش
( 103 ) : كنز العمال / ج 1 / 173 / 547 عن مسند احمد ، و راجع / ج 2 / 212 / 213 .
( 104 ) : كنز العمال / ج 1 / 173 عن مسند احمد و البخاري و مسلم و أبي داود و النسائي و ابن ماجة كلهم عن عائشة و هذه الروايات كثيرة من طرق السنّة فراجع كنز العمال / ج 1 / 157 / 171 / 172 / 173 / 161 / 162 / 187 / 341 / 343 و . . . و راجع جامع بيان العلم / ج 2 / 236 .
( 105 ) : البحار / ج 92 / 107 عن العيون .