ذرّيته المعصومين ( صلوات اللّه عليهم ) .
و قد وردت النصوص بذلك كثيرا في السنّة كما في حديث الثقلين المشهور المتواتر « 102 » : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فانهما لن يفترقا . . » حيث نفى افتراق الكتاب عن العترة لحاجته الى تفسيرهم ، و نفى افتراق العترة عنه ، فأثبت عصمتهم ، و قد أفاد العلّامة المجلسي ( رحمه اللّه ) في هذا المضمار أحاديث كثيرة في / ج 92 و ج 23 و ج 40 / 127 و ما بعدها فراجع .
فبيان القرآن و تفسيره يكون بلسان النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) و خلفائه من ذريته ( صلوات اللّه عليهم ) .
فاذا بعد الإحاطة بما أسلفناه يتضح أن القرآن الكريم كتاب عربيّ يفهمه كل عربيّ صميم ، يسّره اللّه للذكر ، و بذلك تتم الحجة ، و يكون معجزة خالدة ، فالعربي البادي يسمعه أو يقرأوه فيفهم من ظاهره مطالب هي الحجة له و عليه و لذلك يعرض ما سمع من الحديث على القرآن ، و به يهتدي الى الحق .
و اذا كان من أهل العلم و التفكير و العقل و التدبّر ، فتعقّل و تفكّر و أمعن و تدبّر يقف على مطالب كثيرة ، و لطائف وافرة فكأنه واقف على ساحل بحر مواج فكلما كثر علمه و لطفت فكرته هجم عليه من الحقائق ما لا يحصى .
هامش
( 102 ) : راجع رسالة حديث الثقلين للفاضل المتتبع الشيخ قوام الدين القمي الوشنوي .