تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ »
« 28 » و :
« وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
« 29 » . * *

« القرآن في عصر النزول »

كان المسلمون مولعون على حفظ القرآن و قراءته و تعليمه و تعلّمه و كانوا يتباهون بحفظ سور القرآن و آياته و العمل به . و لكن من المؤسف أن الصحابة الكرام اقتنعوا بما يفهمون من ظواهر القرآن الكريم فحسب ، « الظاهر من أحوال الصحابة ( رضي اللّه هنهم ) أنهم لم يكونوا ملتفتين الى أهمية ما يلقي اليهم الرسول ( صلّى اللّه عليه و آله ) » « 30 » بل لعلهم في حالة يتمثّل عندهم أن النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) يبقى للمسلمين مدى العصور ، فكأنهم يجدون أنفسهم فى ساحل بحر موّاج يأخذون منه كلّما يريدون من دون توجّه الى الادّخار أو الى قوله تعالى :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
، و يزيدهم في هذه الحالة أنهم لم يزالوا في قلق شديد من المشركين و منافقي المدينة و مردة أهل الكتاب و طول الحروب بينهم دولا و سجالا .
هامش
( 28 ) : الروم / 58 ، و الزمر / 27 . ( 29 ) : الأنعام / 60 . ( 30 ) : مكاتيب الرسول / ج 1 / 61 .