تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
صفاته ، فصفته العامة انه تبيان لكل شيء ، و التبيان و البيان واحد - كما قيل - و اذ كان كتاب هداية لعامة الناس و ذلك شأنه كان الظاهر أنّ المراد بكل شيء كل ما يرجع الى أمر الهداية مما يحتاج اليه الناس في اهتدائهم من المعارف الحقيقية المتعلّقة بالمبدأ و المعاد و الأخلاق الفاضلة و الشرائع الإلهية و القصص و المواعظ فهو تبيان لذلك كلّه ، و من صفته الخاصة أي المتعلّقة بالمسلمين الذين يسلّمون للحق أنه هدى يهتدون به الى مستقيم الصراط . . . » « 17 » . فكون الكتاب نازلا الى النبيّ الهادي للناس المبعوث لتزكيتهم و تعليمهم و تربيتهم قرينة على أن المراد من كل شيء ما يتعلّق بأهداف الرسالة فحسب . و بالجملة : القدر المتيقّن هو اشتمال الكتاب الكريم على جميع ما يتعلّق بالدين ، و ما يكون بيانه شأن النبيّ و قد وردت أحاديث كثيرة في اشتماله على ما ذكر و اليك نبذ منها مضافا الى ما تقدّم آنفا : 1 - : ما ورد من الأخبار الكثيرة في عرض الحديث على الكتاب ، إذ لو لم يكن الكتاب مشتملا على كل أمر يمكن
هامش
( 17 ) : كتب امير المؤمنين ( عليه السلام ) الى معاوية كتابا مفصّلا فيه : « . . . و أنزل عليه كتابه فيه تبيان كل شيء من شرائع دينه فبيّنه لقوم يعلمون » راجع معادن الحكمة / ج 1 / 294 عن الغارات للثقفي / ج 1 / 195 هذه الجملة تدل على ما ذكرنا من الوجه الثاني .