تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
اذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو و الاصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و اقام الصلاة و ايتاء الزكوة . فعرفهم سبحانه بانهم لا يغفلون عن الذكر و العمل الصالح فهولاء غير محجوبين عن ذكره تعالى و لا يلتفتون الى غيره الا به سبحانه فهم المخلصون له سبحانه و قد مر شمة من حال المخلصين فى الفصل السابق عند ذكر الآيات الواردة فى حالهم قال تعالى سبحان الله عما يصفون الا عباد الله المخلصين . و قال تعالى ذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء انه من عبادنا المخلصين . و قال تعالى
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ .
و قال تعالى
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ .
و قال تعالى
. وَ ما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ .
فبين انه منزه عن كل ثناء الا ثناؤهم و انه يصرف السوء و الفحشاء عنهم و ان وسوسة ابليس تمس كلا الا اياهم و ان اهوال الساعة من الصعقة و فزع الصور و احضار المجمع و اعطاء الكتاب و الحساب و الوزن غير شامله لهم و هم مستثنون منها و ان جزائهم ليس مقابل الاعمال اذ لا عمل لهم . فهذه نبذة من مواهب الله سبحانه فى حق اوليائه . و قد تحصل من الجميع ان من مواهب الله فى حقهم افنائهم فى افعالهم و اوصافهم و ذواتهم . فاول ما يفنى منهم الافعال و اقل ذلك على ما ذكره بعض العلماء ستة : الموت و الحيوة و المرض و الصحة و الفقر و الغنى فيشاهدون ذلك من الحق سبحانه كمن يرى حركة و لا يشاهد محركها و هو يعلم به فيقوم الحق سبحانه فى مقام افعالهم فكان فعلهم فعله سبحانه كما يشير اليه فى الكافى و التوحيد عن الصادق ( ع ) فى قوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم الآية . ان الله تبارك و تعالى لا ياسف كاسفنا و لكنه خلق اولياء لنفسه ياسفون و يرضون و هم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه و سخطهم
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 300 | جمعى از نويسندگان