تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فناجيته سرا و عمل لك جهرا الى ان قال الهى و الحقنى بنور عزك الابهج فاكون لك عارفا و عن سواك منحرفا المناجاة و هى جامعه للمقدمة و ذى المقدمة جميعا اعنى السلوك و الشهود . و فى عدة الداعى لابن فهد عن وهب بن منبه : فيما اوحى الله الى داود يا داود ذكرى للذاكرين و جنتى للمطيعين و حبى للمشتاقين و انا خاصة للمحبين . ثم يفنى منهم الذات و ينمحى الاسم و الرسم و يقوم الحق سبحانه مقامهم و قد ذكر فى آخر رسالة التوحيد ان هذا المقام اجل من ان يقع عليه لفظ و ان تمسه اشارة و ان اطلاق المقام عليه مجاز و انه مما فتحه الله لنبيه محمد صلى الله عليه و آله و لحقه الطاهرون من آله . و اقول : الآن انه يلحقهم اولياء من امته للروايات الكثيرة الدالة على ان الله سبحانه يلحق بهم شيعتهم فى الدرجات فى الاخرة . و فى رواية الديلمى الآتية : و ينقل من دار الفناء الى دار البقاء و من دار الشيطان الى دار الرحمن الحديث . و منه يظهر ان ما وعده الله سبحانه للامم من المقامات و الكرامات فى الاخرة مرزوق للاولياء فى الدنيا و فيها اللحوق بامامهم . و هذا المقام الذى عرفت انه اجل من المقام قد عبر عنه الائمة فى الاخبار المستفيضة النافية للصفات فللاولياء من الامة اللحوق بهم بنحو الوراثة فى ذلك فافهم . و من المواهب سيرهم فى خلال العوالم المتوسطة بينهم و بين ربهم عز اسمه كما مر . ففى البحار عن ارشاد الديلمى و ذكر سندين لهذا الحديث و فيه قال الله تعالى يا احمد هل تدرى اى عيش اهنى و اى حيوة ابقى قال اللهم لا . قال اما العيش الهنئ فهو الذى لا يفتر صاحبه عن ذكرى و لا ينسى نعمتى و لا يجعل حقى يطلب رضائى فى ليله و نهاره . اما الحيوة الباقية فهى التى يعمل لنفسه حتى تهون عليه
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 303 | جمعى از نويسندگان