تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
و قد قال سبحانه : و لا يحيطون به علما . و كفى لهم شرفا ان ولاية امرهم لله سبحانه و هو المربى لهم و المبشر لهم قال سبحانه : الا ان اولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون . ثم عرفهم سبحانه ، فقال :
الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ
فوصفهم بتلبسهم بالايمان بعد تلبسهم بالتقوى . و من المعلوم ان التقوى التى هى التحذر عما يسخط الله انما يتحقق بعد الايمان بالله و رسوله . فعلمنا بذلك ان هذا الايمان المذكور فى الاية غير الايمان الذى يتقدم على التقوى و ليس الا تاكد الايمان بحيث لا يتخلف عنه مقتضاه . فان اصل الايمان و هو الاذعان فى الجملة يجامع الشرك فى الجملة و سائر المعاصى . قال سبحانه :
وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ
لكن الكامل التام منه يلازم الجرى على ما يوجبه اصول الدين و فروعه فيرجع معناه الى التسليم للرسول فى كل ما جاء به كما قال سبحانه
فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
و تسليمك لا حد ان تفنى ارادتك فى ارادته فلا تريد الا ما يريد و لا تشاء الا ما تشاء و هو التبعية التامة . كما قال سبحانه :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
و قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ .
فقيد الايمان ثانيا بالرسول و هذا الايمان هو اليقين التام بالله سبحانه و اسمائه و صفاته و بحقية ما جاء به رسوله و التبعية و التسليم التام للرسول فافعالهم طبق افعاله و غايتهم غايته و هو امامهم و لا غاية له ( ص ) الا ابتغاء وجه ربه و الاعراض التام عن الدنيا .
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 295 | جمعى از نويسندگان