تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مدولين اثنين او الى ثلاث . فبيان الطريق ليس من شئون الشرع و انما هو الفهم يختلف اختلافا . و لقد سمعت عن بعض مشايخى و قد سئل عن طريق معرفة النفس لم لم يبين شرعا و هو اقرب الطرق الى الله سبحانه ؟ فقال مد ظله و اى بيان فى الشرع لا يروم هذا المقصد و لا يشرح هذا الطريق ؟ و من هنا ربما يذكر بعض هذه الطبقة فى تفسير بعض الايات و الاخبار معانى بعيدة عن الفهم العادى كل البعد هذا . و الذى ينبغى ان يعلم هيهنا ان هذا الطريق مركب من فعل و ترك و هو رفض غير الله و التوجه الى الله سبحانه و هما كالمتلازمين او متلازمان اذ قد مر ان العلم بالله ابده البديهيات و انما الحاجب عنه هو الغفلة دون الجهل ، و ذلك بالاشتغال بحطام الدنيا و عرض هذا الادنى . فما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه . فالاشتغال بها يوجب حبها و تعلق الهمة كلها بها فيشغل ذلك حيز القلب فلا يصفو مرآته حتى ينعكس فيها جمال الحق سبحانه و يحصل المعرفة فان الامر امر القلب . و ان شئت اختبار صدق ما ذكرناه امكنك اعتباره بان تاخذ لنفسك مكانا خاليا لا يكون فيه شاغل زائد من النور و الصوت و الاثاث و غيرها . ثم تقعد قعودا لا يشغلك بفعل زائد مع غمض العين . ثم تتوجه الى صورة ما خالية بان تشخص به عين خيالك الى صورة 1 مثلا و تتنبه لكل صورة خيالية تطرقك لتستعمل الاعراض عنه الى صورة 1 فانك تجد فى بادى الامر صورا خيالية معترضة مزدحمة عندك مظلمة مشوشتة لا يتميز كثير منها بعضها عن بعض من افكار اليوم و الليلة و مقاصدك و ارادتك حتى ربما تتيقظ بعد مضى نحو ساعة انك فى مكان كذا او مع شخص كذا او فى عمل كذا هذا مع انك قد شخصت ببصر خيالك نحو