مدولين اثنين او الى ثلاث .
فبيان الطريق ليس من شئون الشرع و انما هو الفهم يختلف اختلافا .
و لقد سمعت عن بعض مشايخى و قد سئل عن طريق معرفة النفس لم لم يبين شرعا و هو اقرب الطرق الى الله سبحانه ؟
فقال مد ظله و اى بيان فى الشرع لا يروم هذا المقصد و لا يشرح هذا الطريق ؟
و من هنا ربما يذكر بعض هذه الطبقة فى تفسير بعض الايات و الاخبار معانى بعيدة عن الفهم العادى كل البعد هذا .
و الذى ينبغى ان يعلم هيهنا ان هذا الطريق مركب من فعل و ترك و هو رفض غير الله و التوجه الى الله سبحانه و هما كالمتلازمين او متلازمان اذ قد مر ان العلم بالله ابده البديهيات و انما الحاجب عنه هو الغفلة دون الجهل ، و ذلك بالاشتغال بحطام الدنيا و عرض هذا الادنى .
فما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه .
فالاشتغال بها يوجب حبها و تعلق الهمة كلها بها فيشغل ذلك حيز القلب فلا يصفو مرآته حتى ينعكس فيها جمال الحق سبحانه و يحصل المعرفة فان الامر امر القلب .
و ان شئت اختبار صدق ما ذكرناه امكنك اعتباره بان تاخذ لنفسك مكانا خاليا لا يكون فيه شاغل زائد من النور و الصوت و الاثاث و غيرها .
ثم تقعد قعودا لا يشغلك بفعل زائد مع غمض العين .
ثم تتوجه الى صورة ما خالية بان تشخص به عين خيالك الى صورة 1 مثلا و تتنبه لكل صورة خيالية تطرقك لتستعمل الاعراض عنه الى صورة 1 فانك تجد فى بادى الامر صورا خيالية معترضة مزدحمة عندك مظلمة مشوشتة لا يتميز كثير منها بعضها عن بعض من افكار اليوم و الليلة و مقاصدك و ارادتك حتى ربما تتيقظ بعد مضى نحو ساعة انك فى مكان كذا او مع شخص كذا او فى عمل كذا هذا مع انك قد شخصت ببصر خيالك نحو
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 292
مساهمون: جمعى از نويسندگان
ص٢٩٢