فغاية خلقهم اى وجودهم اى كمال وجودهم هو عبادته سبحانه اى التوجه اليه وحده و التوجه وسط غير مقصود بالذات فهو سبحانه غاية وجودهم و لذا فسر العباده هيهنا فى الاخبار بالمعرفة .
و قال سبحانه :
وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ .
و قال سبحانه :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .
و كذلك الحب انجذاب النفس الى الجميل من حيث هو جميل و عنده سبحانه الجمال المطلق .
قال سبحانه
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي .
و قال سبحانه
وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
و سياتى رواية الديلمى و فى دعاء كميل و اجعل قلبى لحبك متيما .
و فى مناجاة على ( ع ) الهى اقمنى فى اهل ولايتك مقام من رجا الزيادة من محبتك .
و حديث الحب كثير الدور فى الادعية .
و ان تعجب فعجب قول من يقول ان المحبة لا تتعلق به سبحانه حقيقة و ماورد من ذلك فى خلال الشريعة مجاز يراد به امتثال الامر و الانتهاء من النهى و هذا دفع للضرورة و مكابرة مع البداهة .
و لعمرى كم من الفرق بين من يقول ان المحبة لا تتعلق بالله سبحانه و من يقول ان المحبه لا تتعلق الا بالله سبحانه لنرجع الى ما كنا فيه .
و نقول حيث ان العبادة و هى التوجه الى الله سبحانه لا يتحقق من دون معرفة ما و ان كانت هى ايضا مقدمة او محصلة للمعرفة فاتيانها بحقيقتها المقدورة يحتاج الى سير فى المعرفة .
و ان كانتا كالمتلازمين كما فى خبر اسماعيل بن جابر عن الصادق ( ع ) العلم مقرون بالعمل فمن علم عمل و من عمل علم . الحديث .
و بعبارة اخرى يلزم ان تقع العبادة عن معرفة حتى تنتج معرفة