تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كما فى النبوى قال ( ص ) من عمل بما علم رزقه الله علم ما لم يعلم . الحديث . و هو معنى قول الله سبحانه : من كان يريد حرث الاخرة نزد له فى حرثه و من كان يريد حرث الدنيا نوته منها و ما له فى الاخرة من نصيب . و كذا قوله تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ .
و الاعتبار العقلى ايضا يساعده فان الحب و الشوق الى الشئ هو الموجب للتوجه اليه و التوجه و هو العمل يثبت الحب و الشوق و ذلك العلم تاكد ثبوت الشئ و اذا تاكد ثبوت الشئ تم ظهور آثاره و كل ما يرتبط به و يتعلق عليه . و بالجملة فهذه المعرفة المحتاج اليه العمل يتصور تحصيله على احد وجهين سير آفاقى و سير انفسى . و الاول هو التفكر و التدبر و الاعتبار بالموجودات الافاقية الخارجية عن النفس من صنايع الله و آياته فى السماء و الارض ليورث ذلك اليقين بالله و اسمائه و افعاله لانها آثار و ادلة و العلم بالدليل يوجب العلم بالمدلول بالضرورة . و الثانى هو الرجوع الى النفس و معرفة الحق سبحانه من طريقها اذهى غير مستقلة الوجود محضا و معرفة ما هو كذلك من حيث هو كذلك لا تنفك عن معرفة المستقل الذى يقومه اذ المعرفتان واحد بوجه . فهذان طريقان الا ان الحق ان السير الافاقى وحده لا يوجب معرفة حقيقة و لا عبادة حقيقة لان ايجاب الموجودات الافاقية للمعرفة انما هو لكونها آثارا و آيات لكنها توجب علما حصوليا بوجود الصانع تعالى و صفاته . و هذا العلم متعلق بقضية ذات موضوع و محمول واقع عليها و هما من المفاهيم . و الحق سبحانه قد قام البرهان على انه سبحانه وجود محض لامهية له فيستحيل دخوله فى الذهن لاسلتزام ذلك مهية خالية فى
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 282 | جمعى از نويسندگان