تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بوجه من الوجوه و لا الاعتصام بغيره سبحانه الا بطريق امر بلزومه و اخذه . و ان شريعة الاسلام لم تهمل مثقال ذرة من السعادة و الشقاوة الا بينها و لا شيئا من لوازم السير الى الله سبحانه يسيرا او خطيرا الا اوضحها فلكل نفس ما كسبت و عليها ما اكتسبت . قال سبحانه
وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ .
و قال سبحانه
. وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ .
و قال سبحانه
. قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ .
و قال سبحانه . و لكم
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
الى غير ذلك و الاخبار فى هذا المعنى من طريق اهل البيت مستفيضة بل متواترة . و مما يظهر ان حظ كل امرء من الكمال به مقدار متابعته للشرع و قد عرفت ان هذا الكمال امر مشكك ذو مراتب و نعم ما قال بعض اهل الكمال ان الميل من متابعة الشرع الى الرياضات الشاقة فرار من الاشق الى الاسهل . فان متابعة الشرع قتل مستمر للنفس دائمى مادامت موجودة و الرياضة الشاقة قتل دفعى و هو اسهل ايثارا . و بالجملة فالشرع لم يهمل بيان كيفية السير من طريق النفس بيان ذلك . ان العبادة تتصور على ثلاثة اقسام . احدها العبادة طمعا فى الجنة . و الثانى العبادة خوفا من النار . و الثالث العبادة لوجه الله لا خوفا و لا طمعا . و غير القسم الثالث حيث ان غايته الفوز بالراحة او التخلص من العذاب فغايته حصول مشتهى النفس . فالتوجه فيه الى الله سبحانه انما هو لحصول مشتهى النفس ففيه جعل الحق سبحانه واسطة لحصول المشتهى . و الواسطة من حيث هى واسطة غير مقصودة الا بالتبع و العرض