تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
نفسها عن الوجودين موجودة تارة بوجود خارجى و اخرى بوجود ذهنى و هى مفقودة هيهنا . فكل ما وصفه الذهن و تصوره واجبا و حكم عليه بمحمولاته من الاسماء و الصفات فهو غيره سبحانه البتة . و الى ذلك يشير ما فى توحيد الصدوق مسندا عن عبد الاعلى عن الصادق ( ع ) فى حديث و من زعم انه يعرف الله بحجاب او بصورة او بمثال فهو مشرك لان الحجاب و الصورة و المثال غيره و انما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم انه عرفه بغيره انما عرف الله من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه انما يعرف غيره ليس بين الخالق و المخلوق شئ و الله خالق الاشياء لا من شيئ يسمى باسمائه فهو غير اسمائه و الاسماء غيره و الموصوف غير الواصف فمن زعم انه يؤمن بما لا يعرف فهو ضال عن المعرفة لا يدرك مخلوق شيئا الا بالله و الله خلو من خلقه و خلقه خلو منه الحديث . قوله ( ع ) و انما هو واحد موحد اى واحد محض لا كثرة فيه . فيه اشارة الى برهان امتناع ان يكون معرفة الغير مستلزمة لمعرفته سبحانه بان يقال ان العلم عين المعلوم بالذات كما برهن عليه فى محله فيمنع ان يكون العلم بالشئ علما بشئ آخر مباين له و الا كان المتباينان واحدا هف . فاستلزام العلم بشئ علما بشئ آخر موجب لوجود اتحاد ما بين الشيئين . و حيث فرضنا شيئين ففيهما جهة اتحاد وجهة اختلاف فكل منهما مركب من جهتين و الحق سبحانه واحد بسيط الذات لا تركب فيه بوجه فيمتنع ان يعرف بغيره . و اليه يشير ( ع ) بقوله ليس بين الخالق و المخلوق شئ آه . و قوله ( ع ) فمن زعم انه يؤمن بما لا يعرف فهو ضال عن المعرفة آه تفريع لقوله ( ع ) السابق انما عرف الله من عرفه بالله آه .
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 283 | جمعى از نويسندگان