و نركن الى وعد انسان او عمل سبب ما لا نركن جزءا من الف جزء منه الى مواعيد الله سبحانه فيما بعد الموت و الحشر و النشر و امثال هذه التناقضات لا تحصى فى اعتقاداتنا و اعمالنا و كل ذلك من جهة الركون الى الدنيا فان انكباب النفس على المقاصد الدنيوية يوجب قوة حصول صورها فى النفس على انها متسابقة اليها تذهل صورة و تتمكن صورة و تخرج اخرى آنا بعد آن .
و ذلك يوجب ضعف صور هذه الاصول و المعارف الحقه فيضعف ح تاثيرها بايجاد لوازمها عند النفس و حب الدنيا راس كل خطيئة .
و هذه الطائفة لا يمكنها من الانقطاع الى الله سبحانه ازيد من الاعتقادات الحقة الاجمالية و نفس اجساد الاعمال البدنية التى توجب توجها ما و قصدا ما فى الجملة الى المبدء سبحانه فى العبادات .
ثم انا اذا تاملنا فى حال هذه الطبقات الثلاث وجدناها تشترك فى امور و تختص بامور فما يمكن ان يوجد من انحاء التوجه و الانقطاع فى الطبقة الثالثة يمكن ان يوجد فى الاوليين من غير عكس .
و ما يمكن ان يوجد فى الثانية يوجد فى الاولى من غير عكس .
و من هنا يتبين ان تربية الطبقات الثلاث مشتركة و مختصة و لهذا نجد الشريعة المقدسة الاسلامية تعين احكاما نظرية و عملية عامة فيما لا يمكن اهماله بالنسبة الى طبقة من الطبقات من الواجبات و المحرمات .
ثم تؤسس باقى ما يتعلق بجميع جزئيات الامور و كلياتها بحسب ما يناسب ذوق اهل الطبقة الثالثة من المستحب و المكروه و المباح و يمكن ذلك فى قلوبهم بالوعد و الوعيد بالجنة و النار و يحفظ ذلك بالعادة بالامر بالمعروف و النهى عن المنكر فان التكرر اقوى برهان عند العامة .
ثم هى تسلك بالنسبة الى الطبقة الثانية بما سلكته هى بالنسبة الى الثالثة مع زيادات خاصة من الاحكام الخلقية و غيرها .
و عمدة الفرق بين الطائفتين فى قوة العلم و تاثره و ضعف ذلك كما عرفت .
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 263
مساهمون: جمعى از نويسندگان
ص٢٦٣