تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لعب لكن من وراء حجاب ايمانا بالغيب و هم المحسنون فى عملهم . و قد سئل رسول الله ( ص ) الاحسان فقال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك . و الفرق بين هذه الطبقة و سابقتها فرق بين انّ و كانّ . الطبقة الثالثة . غير اهل الطبقتين الاوليين من سائر الناس و عامتهم . و هذه الطائفه باستثناء المعاند و المكابر الجاحد طائفة تمكنها الاعتقاد بالعقائد الحقة الراجعة الى المبدء و المعاد و الجريان عملا على طبقها فى الجملة لا بالجملة . و ذلك من جهة الاخلاد الى الارض و اتباع الهوى و حب الدنيا فان حب الدنيا و زخارفها يوجب الاشتغال بها و كونها هى المقصود من حركات الانسان و سكناته . و ذلك يوجب انصراف النفس اليها و قصر الهمة عليها و الغفلة عماورائها و عما توجبه الاعتقادات الحقة من الاحوال و الاعمال و ذلك يوجب ركودها و وقوفها اعنى الاعتقادات الحقة على حالها من غير تاثير لها و فعلية للوازمها و جمود الاعمال و المجاهدات البدنية على ظاهر نفسها و اجسادها من غير سريان احوالها و احكامها الى القلب و فعلية لوازمها و هذا من الوضوح به مكان . مثال ذلك . انا لو حضرنا عند ملك من الملوك وجدنا من تغير حالنا و سراية ذلك الى اعمالنا البدنية من حضور القلب و الخشوع و الخضوع ما لا نجده فى الصلاة البتة و قد حضرنا فيها عند رب الملوك . و لو اشرف على شخصنا ملك من الملوك وجدنا ما لا نجده فى انفسنا و نحن نعتقد ان الله سبحانه يرى و يسمع و انه اقرب الينا من حبل الوريد و نعتمد على الاسباب العادية التى تخطى و تصيب اعتمادا لا نجد شيئا منه فى انفسنا و نحن نعتقد ان الامر بيد الله سبحانه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد .