مثلا پيمانهها و بركهها و حوضها و درياچهها و درياها هريكى را اندازهاى است كه اگر بيش از آن اندازه آب در آنها ريخته شود لبريز مىشود ، بخلاف روان انسانى ، يعنى آن امر و حقيقتى كه بالوجدان در خود مىيابيم و داريم ، و مىبينيم كه مظروف او كه علوم و معارف است هرچه بيشتر در او ريخته شود سعه وجودى و ظرفيت ذاتى و هرچه گنجايش او بيشتر مىشود ، و براى فراگرفتن حقائق بيشتر و مهمتر تشنهتر و آمادهتر مىگردد . پس آن سرّ و حقيقت ما كه نفس ناطقه ما است غير از جسم و جسمانيات است و گوهرى از ماوراى نشأت طبيعت است .
اين دليل را حضرت وصىّ أعنى ولى اللّه اعظم و برهان سالكين و امام عالمين على امير المؤمنين عليه السّلام افاضه فرموده است ، و سيّد رضى رضوان اللّه تعالى عليه در قسم سوم نهج البلاغة كه باب مختار حكم آن حضرت است نقل كرده است « 1 » : « كلّ وعاء يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فإنه يتّسع به » .
پس نفس ناطقه كه وعاء علوم و معارف است موجودى وراى جسم و جسمانى است ؛ بلكه اين بيان امام عليه السّلام دليل بر فوق تجرّد بودن نفس ناطقه است كه علاوه بر تجرّدش از مادّه و احكام آن ، او را حدّ يقف نيست .
ابن ابى الحديد در شرح اين جمله عرشى گويد :
هذا الكلام تحته سر عظيم و رمز إلى معنى شريف غامض و منه أخذ مثبتوا النفس الناطقة الحجة على قولهم ، محصول ذلك أنّ القوى الجسمانية يكلّها و يتعبها تكرار أفاعليها عليها ، كقوّة البصر يتعبها تكرار ادراك المرئيات حتّى ربما أذهبها و أبطلها أصلا ، و كذلك قوّة السمع يتعبها تكرار الأصوات عليها ، و كذلك غيرها من القوى الجسمانيّة ، لكنّا وجدنا القوة العاقلة بالعكس ذلك فإن الإنسان كلّما تكرّرت عليه المعقولات ازدادت قوّته العقلية سعة و انبساطا و استعدادا لإدراك أمور أخرى غير ما أدركته من قبل ، حتّى كأن تكرار المعقولات عليها يشحّذها و يصقّلها ، فهي إذن مخالفة في هذا الحكم القوى الجسمانية فليست
هامش
( 1 ) . كلمه حكمت 205