تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كان بمعنى الالتزام فلا ريب أن الظاهر من الالتزام ما وقع بالقول ، لا مجرد الفعل والنية . مضافا إلى أن الظاهر من الرواية هو الشرط الواقع بين المؤمنين بعضهم مع بعض ، لا بينه وبين الله ، ولا ريب أن الطلاق والعتق ونحوهما ( 1 ) ليس شرطا واقعا بين الزوج والزوجة والمولى والعبد . وبالجملة : فإدخال مجرد الفعل تحته مشكل ، مع أنه يعارضها ( 2 ) عموم ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) ( 3 ) وبعد التعارض فإما أن يترجح عليه أو يتساقطان ، والأصل الفساد ، سيما مع ( 4 ) أن أدلة الشرط مقيدة بعدم مخالفة الكتاب والسنة ، فبعد ( 5 ) دلالة الإجماع والرواية على عدم كون الفعل مؤثرا يكون هذا الالتزام مما خالف الكتاب والسنة في ( 6 ) كونه التزاما وإن لم يخالفه في كون الملتزم به مشروعا . وثالثها : عموم الرواية المعروفة المذكورة سابقا ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) ولا ريب أن الإيقاعات لها أحكام تحريمية وتحليلية ، وقد دل النص على أن المحلل والمحرم هو الكلام لا غيره مطلقا ، ومجرد وجود التخصيص في بعض المقامات لا ينافي كونه حجة في الباقي ، وإخراج الحصر عن ظاهره غير متجه ، لأنه خلاف السياق ومناف لفهم العرف ، والتخصيص أولى منه بمراتب . وليس الغرض من الرواية حصر المجموع المركب من التحليل والتحريم حتى يقال : إنه لا ينافي كون الفعل محللا فقط أو محرما فقط ، بل الظاهر أن المراد حصر كل منهما في الكلام ، والمعنى ( 7 ) : لا يحلل غير الكلام ولا يحرم غير الكلام .
هامش
( 1 ) العبارة في ( م ) هكذا : ولا ريب أن كلا من الطلاق والعتق مثلا . ( 2 ) في ( ن ، د ) : يعارضهما . ( 3 ) الوسائل 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 . ( 4 ) في ( م ) : سيما وأن . ( 5 ) في سوى ( م ) : بعد . ( 6 ) في ( ن ، د ) : وفى . ( 7 ) في ( ن ) : أو المعنى .