تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وثانيها : أن ذلك مناف لمشروعية الدوال واعتبارها ، إذ الغرض منها - كما مر - قطع التجاذب والتنازع ، ولا ريب أنه لا يرفع بالفعل الظني . وثالثها : أنه لا ريب في أن الأصل في كل معاملة الفساد إلا ما دل عليه الدليل ، ولا ريب أن أدلة العقود والإيقاعات بأجمعها لا تنصرف إلا إلى ما هو المدلول عليه بشئ صريح الدلالة ، بل لا يعد ما هو مظنون الدلالة بيعا وصلحا وطلاقا ونحو ذلك ، فيبقى تحت الأصل الأولي من الفساد ، وذلك واضح . الثاني : في الفعل المشكوك ، ولا ريب أن الوجوه الدالة على عدم كفاية المظنون تدل عليه ، بل بالأولوية ، ومقتضى الأصل عدم ترتب الآثار إلا بمؤثر ، وليس المشكوك فيه منه ( 1 ) بل كل ما ذكرناه من الأدلة على اعتبار الدال على العقد القلبي يدل على عدم كفاية المشكوك ، لأنه ( 2 ) ليس دالا في الحقيقة ، لأنه مجمل . الثالث : في الفعل الصريح الدال على المطلوب ، ويعبرون عنه في الفقه بالمعاطاة ، وهو قد يكون من جانب مع القول من آخر ، وقد يكون من الجانبين ( 3 ) ويكون في عقود المعاوضات وغيرها ، ويكون في الإيقاعات ، إذ المناط حصول الفعل الدال على النكاح والطلاق والعتق والإقرار أو البيع ( 4 ) والرهن ونحوه ، فتذكر في الأقسام حتى تكون على بصيرة . والغرض من ذكر الأمثلة مراعاتها ، ليعلم انطباق الدليل عليها . فنقول : إن البحث في المعاطاة يقع في مقامات : بالنظر إلى ملاحظتها في الإيقاعات والعقود المجانية والمعاوضة وغيرها . وبالنظر إلى ملاحظة إفادتها الإباحة أو الملك لزوما أو جوازا . وبالنظر إلى وقوعها من أحد الجانبين أو منهما معا . وبالنظر إلى كونها عقدا مستقلا أو ملحقا بكل باب من العقود .
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : منها . ( 2 ) في ( م ) : إذ . ( 3 ) في ( ن ) : جانبين . ( 4 ) في ( م ) : والبيع .