ناقلا ومؤثرا لكان مشروعيتها لغوا بالمرة .
وسادسها : الخبر المشهور السابق ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) ( 1 ) الدال
على حصر السبب باللفظ ، خرج ما خرج وبقي الباقي تحت النفي .
والمناقشة سندا مدفوعة بالانجبار ، ومنع دلالة ( إنما ) على الحصر ليس
في محله .
والذي يمكن أن يتخيل وجها لكفايته ( 2 ) أمور :
الأول : عموم قوله عليه السلام : ( لكل امرئ ما نوى ) ( 3 ) ولا ريب أن من عقد بقلبه
نكاحا أو طلاقا أو بيعا فقد نوى حصول هذا الأثر بهذا القصد ، فينبغي أن يحصل
ذلك له شرعا ، للرواية ، وهو المدعى ، غايته خروج القصود المتعلقة بالأمور الغير
الشرعية ، لعدم إمكان حمل الخبر على الأخبار ، لاستلزامه الكذب ، بل يراد به
الإنشاء ، ولا يكون إلا إنشاءا للحكم ، وهو المدعى .
والجواب : أن الظاهر من هذا الخبر بقرينة غيره من الأخبار من قوله : ( لا
عمل إلا بنية ) ( 4 ) ونحو ذلك حصول ما نوى من عمل يأتي به أو قول يتكلم به ، لا
حصول ما نواه بمجرده ، مع أن الظاهر منه أنه ما لم ينوه فلا يحصل له ، كما هو
قضية كون تقديم الخبر مفيدا للحصر ، وليس في مقام بيان حصول المنوي مطلقا .
مضافا إلى معارضته لقوله تعالى : ليس للإنسان إلا ما سعى ( 5 ) ولا ريب أن
المتبادر من السعي هو العمل ، فمجرد ( 6 ) المنوي لا ينبغي حصوله ، إذ ليس مما سعي
فيه ، والترجيح مع الآية ، مضافا إلى مصادمة الشهرة ، بل الإجماع والأدلة المتقدمة .
والثاني : أنه وإن لم يشمل العقد القلبي خصوص أدلة العقود ، لكنه يشمله
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 2 ) في غير ( م ) : بكفايته .
( 3 ) راجع الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات .
( 4 ) راجع المصدر السابق .
( 5 ) النجم : 39 .
( 6 ) في ( ن ) : بمجرد .