تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الأحكام بأمر ظاهر لا خفي . ومن هنا يعلم : أنه لا فرق بين الإيقاع والعقد ، إذ الظاهر أنهما من واد واحد ، ومجرد علم الله تبارك وتعالى لا يكفي في كون السبب هو عقد القلب بعد دلالة ما مر من الأدلة على اعتبار اللفظ ، مضافا إلى أن الظاهر عدم القول بالفرق . والشيخ وإن خالف في مقام لكنه وافق في مقام آخر . وأما دعوى : صدق النذر والعهد على عقد القلب ، فليست بمسلمة حقيقة وإن أطلق مجازا ، ولو سلم إطلاقه حقيقة نقول : إن الفرد الظاهر هو ما دل عليه دال من فعل أو قول ، فينصرف إليه الدليل وإن كان عاما . وبالجملة : فاتفاق الأصحاب على اشتراط الدال وكون المؤثر والسبب هو القول أو الفعل - على نحو سيذكر - وردهم للشيخ يدل على اعتباره ، فلا حاجة إلى التطويل في ذلك .