الأحكام بأمر ظاهر لا خفي .
ومن هنا يعلم : أنه لا فرق بين الإيقاع والعقد ، إذ الظاهر أنهما من واد واحد ،
ومجرد علم الله تبارك وتعالى لا يكفي في كون السبب هو عقد القلب بعد دلالة ما
مر من الأدلة على اعتبار اللفظ ، مضافا إلى أن الظاهر عدم القول بالفرق . والشيخ
وإن خالف في مقام لكنه وافق في مقام آخر .
وأما دعوى : صدق النذر والعهد على عقد القلب ، فليست بمسلمة حقيقة وإن
أطلق مجازا ، ولو سلم إطلاقه حقيقة نقول : إن الفرد الظاهر هو ما دل عليه دال من
فعل أو قول ، فينصرف إليه الدليل وإن كان عاما .
وبالجملة : فاتفاق الأصحاب على اشتراط الدال وكون المؤثر والسبب هو
القول أو الفعل - على نحو سيذكر - وردهم للشيخ يدل على اعتباره ، فلا حاجة إلى
التطويل في ذلك .
العناوين الفقهية — صفحة 91
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٩١