[ 23 ]
لا عبرة في شئ من العقود والإيقاعات بالنية والرضا والتمني ، بمعنى أنه
لا يترتب عليه حكم شرعي يترتب على الصيغ ، فلا يكون العبد حرا بالنية ،
ولا الزوجة مطلقة .
ومرادنا في هذا المقام من ( النية ) هو القصد إلى الإيقاع أو ( 1 ) الوقوع ،
و ( الرضا ) هو عدم كراهة النفس من وقوعه ، ( والتمني ) هو طلب وقوع ذلك في
الخارج .
ولا خلاف لأحد فيما ذكرناه ، وهو الحجة القاطعة ، مضافا إلى أصالة عدم
ترتب الآثار إلا على ما جعله الشرع سببا .
وأدلة العقود والإيقاعات لا تشمل ذلك ، سواء كان من العمومات أو خصوص
ما دل على نحو البيع والطلاق وغيره .
وما يتخيل : أن العهد الذي يترتب عليه الآثار - كما ذكر ( 2 ) في الفقه - يكفي فيه
القصد ، لأنه يسمى عهدا ، فيدخل في عموم ما دل على الوفاء بالعهود والذم على
نقضه .
مدفوع بأن مرادنا هنا بالقصد هو قصد وقوع العهد أو إيقاعه ، وهو ليس عهدا
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : والوقوع .
( 2 ) في غير ( م ) : ذكره .