عنوان
] 19 [
ليس الإسلام والإيمان شرطا في التكليف ، بل الكفار والمخالفون مكلفون
بالفروع كالمؤمنين ، وفاقا للمشهور من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ، بل
الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب الإجماع على ذلك ، بل كونه من ضروريات
مذهب الإمامية ، فإنهم يعبرون عنه بلفظ ( عندنا ) أو ( عند علمائنا ) ونحو ذلك .
نعم ، ربما يستفاد من بعض المحدثين من المتأخرين - كالقاساني والأمين
الأسترآبادي وصاحب الحدائق ( 1 ) على ما حكي ( 2 ) - خلاف ذلك ، وفاقا لمن
سبقهم على ذلك .
والوجه في عدم الشرطية : ورود الخطابات على سبيل الإطلاق من دون
اشتراطهما في الطلب ، والأصل عدم التقييد ، فالمقتضي موجود والمانع لا يصلح
للمانعية ، كما سنقرره .
وعموم الآيات والأخبار في التكاليف مثل قوله تعالى : ولله على الناس
حج البيت ( 3 ) ويا أيها الناس اتقوا ( 4 ) وغير ذلك الشامل لكل بالغ عاقل . وما
هامش
( 1 ) راجع الوافي 2 : 82 ، باب معرفة الإمام والرد إليه ، ذيل الحديث 3 ، الفوائد المدينة مدنية : 226 ،
الحدائق 3 : 39 .
( 2 ) حكاه عنهم المحقق النراقي قدس سره في عوائد الأيام : 96 ، العائدة : 30 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) النساء : 1 ، و . . .