عنوان
[ 85 ]
عبارة الصبي ملغاة في العقود والإيقاعات كافة ، وبعبارة أخرى : البلوغ شرط
مطلقا ، سواء كان العقد والإيقاع لنفسه أو لغيره ، ولا فرق ( 1 ) بين كونه محجورا عليه
في المتعلق وعدمه ، وبين كونه في مقام الاختبار والامتحان وعدمه ، وبين كونه
مأذونا من الولي وعدمه ، وبين البالغ عشرا في الذكر وعدمه ، على ما نراه من عدم
كونه بلوغا ، وعلى القول بكون البلوغ هو العشر فيصير النزاع في الموضوع دون
الحكم من حيث هو ، والوجه في ذلك أمور :
أحدها : الإجماع المحصل من الأصحاب الظاهر بالتتبع في كلامهم ، حيث إنهم
يشترطون ذلك في جميع العقود والإيقاعات ، وهو الحجة . ومخالفة من يذكر بعد
ذلك من الأصحاب غير قادحة في الإجماع . وجريان السيرة على معاملة الصبي
لا ينافي الإجماع على بطلان عقده ، للفرق بينه وبين المعاطاة ، مع ما نذكر فيه من
الوجوه الأخر .
وثانيها : منقول الإجماع حد الاستفاضة - كما حكي عن ابن حمزة ( 2 )
والعلامة ( 3 ) ( 4 ) مع تأيده بشهرة محققة ومحكية ، وبما يذكر بعد ذلك من الأدلة .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : فلا فرق .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنه مصحف ( ابن زهرة ) راجع الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 523 .
( 3 ) التذكرة 2 : 73 .
( 4 ) في غير ( م ) زيادة : غيرهم .