عنوان
] 28 [
قال الشهيد رحمه الله في القواعد : البينة حجة شرعية ( 1 ) .
والمحتملات في البينة ( 2 ) أمور :
أحدها : أن تكون حجيتها مقصورة على ما ورد فيه النص الخاص ، كمقام
الدعاوي والحكومات ، على تفاصيل ذكرها الأصحاب في كتاب الشهادات ،
وذكروا في كل باب من الفقه ما يكون مثبتا له بمقتضى الأدلة الخاصة .
والوجه في ذلك : أن الموضوعات التي تعلقت بها الأحكام إنما يراد بها
الأمور الواقعية - كما هو مقتضى مدلولات الألفاظ - والطريق إلى الواقع هو العلم
لما دل على اتباعه والنهي عن اتباع غيره ، فما علم كونه في الواقع كذلك فيتعلق به
الحكم وضعيا كان أو تكليفيا ، وما علم عدمه فلا ، وما شك فيه فالمرجع الأصل ،
سواء وافق الحكم المجهول أو خالف . وقيام البينة مقام العلم بقول مطلق لا دليل
عليه ، والقياس باطل ، فيقتصر على ما ورد فيه النص أو قام عليه الإجماع ، وأما
موارد الشك فلا .
وثانيها : القول بحجيتها في مقام لم يعتبر فيه العلم بدليل خاص ، وبعبارة
أخرى الأحكام الثابتة للموضوعات المطلقة لا يفترق الحال في ثبوتها بين كونها
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 416 ، القاعدة : 153 .
( 2 ) في ( م ) : قلت : المحتملات فيها أمور .