تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
باب لزوم العمل بالمعتقد - كما أشرنا إليه سابقا - فهو غير خال من النظر على ما أشرنا سابقا ، فراجع . وسابعها : أن ظاهر الأصحاب : أن ذكر ما ينافي الإقرار بعد تحققه غير مسموع . ووجهه : إطلاق الرواية ( 1 ) فإنه دال على النفوذ مطلقا ، سواء عقبه بما ينافيه - من إنكار وتأويل - أو لم يعقبه ، فيكون الضابط : أن كلما تحقق مفهوم الإقرار عرفا فلا يسمع ما ينافيه وما لم يتحقق فيسمع ، لأنه مخرج للإقرار عن الإقرارية ، لا أنه مناف للإقرار . وما وقع الخلاف بينهم في مسائل الاستثناء وبدل البعض والفصل والوصل وفي مثل قوله : ( له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه ) - ونحو ذلك - كلها مبنية على معرفة أن الإقرار يتحقق بالجزء الأول من الكلام فيكون ما بعده منافيا له ، أو لا يتحقق إلا بانقطاع الكلام - بمعنى : أن عدم تعقبه بما ينافيه متصلا مأخوذ في مفهوم الإقرار ، فما لم يصدق الانقطاع عرفا لم يتحقق مفهوم الإقرار - أو أن ذلك يتفاوت بحسب المقامات وبحسب القيود ؟ وحيث إن المسألة عرفية فالعمدة معرفة كون هذا الكلام في العرف كلاما واحدا ، أو كلامين ينافي آخرهما أولهما ؟ فلا فائدة في إطالة البحث في ذلك . تنبيه : الإقرار إنما يتمسك به في مقام وجود من يدعي المقر به ، وبعبارة أخرى : لا يكون الإقرار معارضا مع فعل المقر ما لم يكن هناك من يعارضه ويعتمد على إقراره ( 2 ) . فلو أقر واحد بأن هذا المال الذي في يدي ملك لزيد ، أو قال : ( ليس مالي ) ثم قال : ( وهبتك إياه ) أو رجع عن إقراره وقال : ( هذا ملكي ) ولم يكن زيد يدعي هذا المال فالمدار على تصرف المقر وفعله ، ولا يعارضه إقراره ، وليس على
هامش
( 1 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) . ( 2 ) في ( ن ، د ) : الإقرار .