تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
عليها عرفا فتدخل تحت العموم ولما مر من دليل قيام إشارة الأخرس مقام الكلام مطلقا ، ولا فرق بينه وبين غيره . وفي كونه بالكتابة مع القدرة على الكلام لا إشكال في عدم ترتب الحكم عليه ، لعدم صدق الإقرار عليه وإن علم كونه قاصدا أو شوهد كاتبا . وأما مع العجز فالظاهر أيضا عدمه ، للأصل وعدم صدق الإقرار . نعم ، الإشارة كالقول . وثالثها : أن الشئ المقر به قد يكون مالا ، وقد يكون حقا ، وقد يكون نسبا . والمال قد يكون عينا في يده ، وقد يكون كليا في ذمته . وكل ذلك داخل تحت عموم النص ، لما فيه من حذف المتعلق ، فإن إقرار العاقل على نفسه جائز في أي شئ كان ، ولا فرق بين الإقرار بمال معلوم معين ، أو مجهول ، لعموم الدليل ، ولأن المقر قد لا يعلم التفصيل ، ويقر بالمجمل حتى يحصل البراءة بصلح ونحوه ، ويرجع في تفسيره إليه ، ويفسره ( 1 ) بما يمكن انطباقه على إقراره ويمكن إرادته منه ، لا بما يعلم عدم انطباقه عليه ، ومن هنا انتشرت الفروع في ذلك واختلفوا في الأمثلة ، والضابط ما ذكرناه . ورابعها : أن الضرر على العاقل قد يكون من إنكاره ، لا من إقراره ، كما لو قيل : ( إن هذا مالك ) فقال : ( ليس هذا مالي ) أو ( تستحق هذا الحق علي ) فقال : ( لا أستحقه عليك ) ونحو ذلك . وبعبارة أخرى : قد يكون بلفظ النفي ، كما يكون بطريق الأثبات ، فهل هذا أيضا داخل في عموم الإقرار ؟ أو لا ، بل الإقرار ما كان إثباتا لأمر هو ضرر أو سبب للضرر ؟ وأما النفي فلا يدخل تحت الإقرار ، بل هذا يسمى إنكارا . أو نقول : إن النفي إذا وقع في مقابل إثبات - كما في المثال المفروض - يعد إنكارا لما أثبته الاخر ، ولو وقع مؤكدا لنفي آخر يسمى إقرارا ، كما لو قيل : ( أنت لا تستحق في هذا المال شيئا ) قال : ( لا أستحق ) أو ( ليس هذا لك ) قال : ( نعم
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : تفسيره .