تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
ولاشتهر خلافه وتواتر ، مع أنه قد انعكس الأمر . وخامسها : ما ورد من النصوص الخاصة في مقامات على اعتبار الإقرار كما في باب الحدود ( 1 ) وغيره ، ولا قائل بالفرق بينها وبين غيرها ، أو لا فارق بين المقامات . وسادسها : عموم الخبر السابق المشهور ( 2 ) . وهو العمدة في استدلال الأصحاب به في كل باب . وليس ما ذكرناه من الإجماع - تحصيلا أو نقلا - وكذا السيرة من قبيل المجملات التي لا يتمسك بها في مورد الشك ، إذ الإجماع على حجية الإقرار من حيث هو كذلك يقتضي حجيته في كل ما يصدق عليه الإقرار ، ولا يلزم كونه مجمعا عليه بالخصوص ، فإن الإجماع على القاعدة ليس إلا كالخبر الصحيح في العموم ، فلا يلزم قطعية أفراده ، ولذلك يقبل التخصيص ، ويتمسك به في مورد الشك . وأوضح من ذلك منقول الإجماع ، فإنه في قوة الخبر ، بل هو خبر في الحقيقة ، والنصوص الخاصة بعد ضميمة عدم القول بالفصل تثبت حجية الإقرار من حيث هو إقرار ، فلا ينحصر الدليل النافع في مورد الشك على ( 3 ) عموم الخبر . وقد مر نظير هذا الكلام في المقامات السابقة أيضا . وبالجملة : لا ريب أن الإقرار ليس له معنى جديد في الشرع بتصرف من الشارع أو المتشرعة ، بل هو باق على معناه اللغوي والعرفي ، وهو من ( القرار ) بمعنى الثبوت ، و ( الإقرار ) بمعنى الأثبات . وكلمة ( على ) هنا ظاهرة في الضرر . و ( العقلاء ) جمع محلى باللام مفيد للعموم بإجماع أهل العربية . والمراد بالجواز : إن كان معنى الإباحة ، فيكون معناه : أن إثبات كل عاقل شيئا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 377 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا . ( 2 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . ( 3 ) في ( م ) : في .