تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
والوجه : أن قاعدة الضمان تقضي بالقيمة ، خرج ما ورد من الشرع النص على اعتبار قدر معين ، وبقي الباقي تحت الدليل ، فيقوم صحيحا ومعيبا بالجناية ، ويؤخذ ما به التفاوت . وهذه القاعدة في العبد باقية على ذلك ، فإن في إتلافه قيمته ، وفي أطرافه بالنسبة . نعم ، لو زادت قيمته عن دية الحر زدت إليها . قيل : إلا في الغاصب ، فإنه يؤخذ بأشق الأحوال ( 1 ) . وفي الحر انخرمت فيما له مقدر دون غيره ، فيكون العبد أصلا للحر فيما لا مقدر له ، كما أن الحر أصل في المقدرات . قاعدة [ 7 ] المملوك نصف الحر في الحدود كلها ، لرواية يحيى بن أبي العلاء ، عن الصادق عليه السلام : أن حد المملوك نصف حد الحر ( 2 ) ومقتضى عمومات الأدلة في الشارب والزاني والقاذف واللاطي ونحو ذلك - مضافا إلى نصوص خاصة ( 3 ) - المساواة في الحد . وفي رواية أبي بكر الحضرمي المساواة في حقوق المسلمين والتنصيف في حقوق الله ( 4 ) وذكر من الأول القذف ، ومن الثاني الشرب والزنا ، وهذا يمكن أن يكون جمعا للأخبار والأدلة المطلقة ، ولكن الأصحاب لم يظهر بناؤهم عليه . وقال الشهيد الثاني رحمه الله : إن رواية التنصيف أوضح ، وأخبار المساواة أشهر ، والأوفق بالأصل التنصيف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر إيضاح الفوائد 2 : 171 . ( 2 ) الوسائل 18 : 473 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، ح 9 . ( 3 ) الظاهر عدم ورود نص خاص دال على المساواة في مطلق الحدود ، نعم ورد ذلك في حد القذف وحد المسكر ، راجع الوسائل 18 : 434 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، وص 471 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر . ( 4 ) المصدر السابق : 472 ، ح 7 . ( 5 ) لم يصرح الشهيد الثاني إلا بالفقرة الوسطى ، انظر الروضة 9 : 176 .