عنوان
] 18 [
إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، كما ورد في النص النبوي ( 1 ) المنجبر بالفتوى
والعمل ، الغني عن اعتبار سنده بعد تلقي الأصحاب له بالقبول ، بل العامة أيضا
كذلك ، بل ربما يدعى أن ذلك ضرورة الأديان والملل أيضا . والحجة ( 2 ) في هذه
القاعدة أمور :
أحدها : الإجماع المحصل على حجية الإقرار على المقر المستفاد من تتبع
كلامهم .
وثانيها : منقول الإجماع على هذه القاعدة في عبائرهم فوق حد الاستفاضة .
وثالثها : كون العاقلة ( 3 ) تحكم بذلك ، كما يرشد إليه كون ذلك ضروري الملل ،
ولا جامع بينهم سوى العقل وإن كان في حكم العاقلة بذلك تردد .
ورابعها : جريان السيرة المستمرة قديما وحديثا في كل عصر ومصر على
ذلك ، الكاشف عن كونه في زمن الشارع كذلك ، ولولا إمضاؤه لذلك لم يبق كذلك ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 223 ، ح 104 . وفي الوسائل ( 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب الإقرار ، ح 2 ) :
روى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى الله عليه وآله : إقرار العقلاء
على أنفسهم جائز .
( 2 ) في غير ( م ) : فتصير الحجة .
( 3 ) أي : القوة العاقلة . وبدلها مصحح ( م ) بالعقل .