فتصير الدعوى راجعة إلى ما يمكن الاطلاع عليه ، فيعتبر القطع .
ويمكن دعوى ذلك فيما لو ادعي جناية عبده لو قلنا : بأن العبد لا ذمة له
أيضا .
قاعدة [ 4 ]
كل ما لم يرد فيه حد من الشرع في المعاصي ، ففيه التعزير .
والوجه فيه : عموم ما دل على النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، وما دل على
الإعانة على البر والتقوى ، ومن جملة أفراده : تعزير العاصي . ولا يكون مجرد سكوت
الشارع عن بعض المعاصي وعدم وجود تحديد فيه دالا على العفو بدون ذلك .
وتحديده موكول إلى نظر الحاكم ، لأنه طريقة الأمر والنهي ، فيعزر بما يرى
أنه يؤثر . مضافا إلى ما مر من عموم دليل ولايته ( 1 ) .
قاعدة [ 5 ]
فاعل الكبائر يقتل في الرابعة بالنص والإجماع مع تخلل الحد في الأول ( 2 ) .
وفي الثالثة قولان معروفان مبنيان على معرفة معنى الروايات ، فراجع ( 3 ) .
والأحوط القتل في الرابعة ، استصحابا لاحترام الدم ، وإن كان في رواية
يونس : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد [ مرتين ] ( 4 ) قتلوا في الثالثة ( 5 ) .
قاعدة [ 6 ]
كل ما لم يرد فيه دية في الشرع من الجنايات ، ففيه الحكومة .
هامش
( 1 ) مر في العنوان : 74 .
( 2 ) كذا ، ولم نتحقق معنى ( في الأول ) وفي رواية يونس الآتية : إذا أقيم عليهم الحد مرتين . . .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 313 ، الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الوسائل 18 : 313 ، الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود ، ح 1 .