يمكن القول بالرد على الغريم . وصورة إحبال الراهن الجارية ، ودعواه إذن
المرتهن مع نكول المرتهن والراهن ، فإنه يمكن إحلاف الأمة . وفي صورة الوصية
لام ولد بعبد فوجد مقتولا بعد الوفاة وهناك لوث ، فإنه لو نكل الورثة عن اليمين
يحتمل إحلاف أم الولد ، كما ذكره الشهيد رحمه الله في قواعده ( 1 ) .
قاعدة [ 3 ]
الحلف : إما على إثبات ، كما في ضميمة الشاهد ، واليمين المردودة من المنكر
أو الحاكم مع النكول ، ويمين المدعي فيما لا يعلم إلا من قبله . وإما على نفي ،
كيمين المنكر .
وعلى التقديرين : فإما على فعل نفسه ، أو على فعل غيره ، فهذه أقسام أربعة .
والحلف في الكل على البت والقطع ، إلا في الحلف على نفي فعل الغير ، فإنه
على نفي العلم . والوجه في ذلك : أن المتبادر من الأدلة كون الحلف إثباتا ونفيا
على نفس المدعي ، كما أن البينة عليه فقوله : ( اليمين على من أنكر ) يعني : على
مضمون إنكاره ، لا على عدم علمه بذلك ، فكونه على البت إنما هو مقتضى الأدلة ،
مع أن الحلف على عدم العلم لا يعد عرفا حلفا على ذلك المدعى . وأما في صورة
نفي فعل الغير ، فحيث إن الحلف يعتبر فيه القطع ولو شرعا وهو لا يمكن غالبا
حصوله في نفي فعل الغير - لعدم انحصاره ، وعدم جريان أصالة عدم الفعل ،
لمعارضته بغيره بعد القطع بصدور فعل منه - اكتفي على نفي العلم حذرا من الحلف
على ما لا يعلم .
ومن هنا ظهر : أن فعل الغير لا خصوصية له ، فنقول : لابد من كون اليمين على
البت إلا فيما لم يمكن الاطلاع عليه غالبا ، ولذلك لو كان فعل الغير راجعا إلى
نفسه بحيث يتمكن من الاطلاع لزمه الحلف على البت ، كما لو ادعي عليه جناية
بهيمته ( 2 ) وأنكر ، نظرا إلى أن البهيمة لا ذمة لها والتعلق بذمة المالك فرع التفريط ،
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 423 ، القاعدة : 158 .
( 2 ) في ( ن ، د ) : بهيمة .