تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
كدعوى المالك تبديل النصاب أو إخراج الزكاة لو قلنا بأنه يسمع مع اليمين ونكل . والحق أنه ليس من هذا الباب . وكصورة كون المدعي غير المالك مع تعذره - كالقاضي ، وناظر المسجد والوقف ، والوصي ، ونحو ذلك - مع نكول المدعى عليه . والوجه في ذلك : عدم وجود مخرج للدعوى إلا يمين المنكر ، أو القضاء عليه بنكوله ، لعدم جواز يمين المدعي هنا ، وقس على ذلك غيره . قاعدة [ 2 ] الحلف لإثبات مال الغير غير جائز . والوجه فيه : الإجماع . وعدم إمكان الاطلاع على أفعال الغير غالبا . ولأن الحلف إنما هو لحصول الوثوق بالواقع ، ولا يوجبه حلف الغير ، لجواز عدم اطلاعه بما اطلع عليه أصل المدعي والمنكر ، والعمدة في ذلك : علمهما وإقرارهما ولا ثمرة في ذلك ليمين الغير . ولأن مقتضى الأدلة كون اليمين والبينة على المدعي والمنكر ، ولم يقم دليل على جواز النيابة والوكالة والولاية فيه ، ومقتضى الأصل عدم ترتب الآثار إلا بعد ثبوت كون يمينه كيمين الأصل ، ولا دليل عليه . ودعوى : صدق ( المنكر ) على الوكيل والولي والوصي ، فيتوجه عليه اليمين - كما أن ( المدعي ) يصدق عليهم ، فيتوجه عليه ( 1 ) اليمين المردودة - مدفوعة بمنع ذلك ، بل دعواه دعوى الأصل ، وإنكاره كذلك ، وكون دعواه وإنكاره نائبا مناب الأصيل والمولى عليه لا يقتضي كون حلفه كذلك ، فتدبر . وهاهنا صور اختلف فيها : كامتناع المفلس من الحلف مع وجود شاهد بدين له ، أو ( 2 ) امتناع ورثة المديون عن الحلف مع وجود شاهد بدين للميت ، فإنه يحتمل فيهما جواز حلف الغرماء مع الشاهد . أو لم يكن هناك شاهد ورد المدعى عليه اليمين أو نكل ، فإنه
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : عليهم . ( 2 ) في ( ف ، م ) بدل ( أو ) : و .