كدعوى المالك تبديل النصاب أو إخراج الزكاة لو قلنا بأنه يسمع مع اليمين
ونكل . والحق أنه ليس من هذا الباب .
وكصورة كون المدعي غير المالك مع تعذره - كالقاضي ، وناظر المسجد
والوقف ، والوصي ، ونحو ذلك - مع نكول المدعى عليه . والوجه في ذلك : عدم
وجود مخرج للدعوى إلا يمين المنكر ، أو القضاء عليه بنكوله ، لعدم جواز يمين
المدعي هنا ، وقس على ذلك غيره .
قاعدة [ 2 ]
الحلف لإثبات مال الغير غير جائز .
والوجه فيه : الإجماع . وعدم إمكان الاطلاع على أفعال الغير غالبا . ولأن
الحلف إنما هو لحصول الوثوق بالواقع ، ولا يوجبه حلف الغير ، لجواز عدم اطلاعه
بما اطلع عليه أصل المدعي والمنكر ، والعمدة في ذلك : علمهما وإقرارهما ولا
ثمرة في ذلك ليمين الغير . ولأن مقتضى الأدلة كون اليمين والبينة على المدعي
والمنكر ، ولم يقم دليل على جواز النيابة والوكالة والولاية فيه ، ومقتضى الأصل
عدم ترتب الآثار إلا بعد ثبوت كون يمينه كيمين الأصل ، ولا دليل عليه .
ودعوى : صدق ( المنكر ) على الوكيل والولي والوصي ، فيتوجه عليه اليمين -
كما أن ( المدعي ) يصدق عليهم ، فيتوجه عليه ( 1 ) اليمين المردودة - مدفوعة بمنع
ذلك ، بل دعواه دعوى الأصل ، وإنكاره كذلك ، وكون دعواه وإنكاره نائبا مناب
الأصيل والمولى عليه لا يقتضي كون حلفه كذلك ، فتدبر .
وهاهنا صور اختلف فيها :
كامتناع المفلس من الحلف مع وجود شاهد بدين له ، أو ( 2 ) امتناع ورثة
المديون عن الحلف مع وجود شاهد بدين للميت ، فإنه يحتمل فيهما جواز حلف
الغرماء مع الشاهد . أو لم يكن هناك شاهد ورد المدعى عليه اليمين أو نكل ، فإنه
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : عليهم .
( 2 ) في ( ف ، م ) بدل ( أو ) : و .