تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
منهما وترتب الأثر عليه لا يسمع منهما بعد ذلك دعوى الفساد إلا ببينة . وكذا دعوى وجود عيب في الأموال المعاوض عليها ، أو المقبوضة بقبض ضمان ، أو طريان العيب على نحو يوجب الضمان لغير المالك - كالحادث بين العقد والقبض في البيع والإجارة ونحوهما ( 1 ) - فإنها منافية لأصالة الصحة في الشئ . وكذا دعوى وجود شئ مسبوق بالعدم معارض بأصالته ، كدعوى وجود عقد من العقود ، أو قبض أو إذن ، أو إتلاف ، أو جناية ، أو تصرف ، أو تعد ، أو اشتراط خيار ، أو شرط آخر ، وتعيين أجل ، أو نحو ذلك ، فإن من أنكر وجوده فعليه اليمين ما لم يكن مدعيا من جهة أخرى . وكذا دعوى ملكية ما في يد الغير ، أو انتساب ما في فراش الغير ، فإنهما منافيان لما مر من الأصل . وهذه الأمور التي ذكرناها يدور عليها مدار المسائل المفروضة في كتب الأصحاب أو من خارج ( 2 ) . وثانيها ( 3 ) : أن الدعوى إن تعلقت بشئ في الذمة أو بشئ في الخارج ، فالاخر إما أن ينفي ذلك بالمرة ، أو ينفي ذلك ويثبت شيئا آخر ، سواء كان المدعى به عوض عقد من العقود ، أو اشتراط شرط ، أو ذكر أجل ، أو كيفية للقبض - ككونه رهنا أو وديعة أو مالا مقبوضا ( 4 ) بقبض ضمان أو بغيره حيث تعلق به غرض كالمشروط قبضه في ضمن عقد - أو كان متعلق عقد ، كالوكالة أو نحو ذلك . وبعبارة أخرى : الشئ المدعى به إما أن يكون الاخر ينفيه ويسكت ، أو يثبت شيئا آخر ، فعلى الأول لا بحث في معرفة المدعي والمنكر ، وعلى الثاني : فإما أن يكون ما أثبته داخلا تحت ما نفاه بحيث لو ثبت ما نفاه لثبت ذلك أيضا
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : نحوها . ( 2 ) في ( م ) بدل ( أو من خارج ) : وغير المفروضة . ( 3 ) أي : ثاني الأمور ، تقدم أولها في ص : 603 . ( 4 ) في ( ن ، د ) مال مقبوض .