تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
مدع أو منكر [ أو مدعي ( 1 ) ومنكر ] ( 2 ) أو أحدهما مدع والاخر منكر ، أوليس أحد منهما بمدع ولا منكر . أما الأخير ففاسد ، لوضوح التشاجر وجر كل منهما النفع إلى نفسه . وكذا الأول ، إذ لا يعقل كون كل منهما مدعيا إلا مع فرض كون الاخر غير راض بما ادعاه الأول فيكون ذلك منكرا ، فكونهما مدعيين بدون منكر منهما غير معقول ، وكذا كون كل منهما منكرين بلا مدع ، فانحصر الطريق في الواقع : إما بكون أحدهما مدعيا والاخر منكرا ، أو بكونهما متداعيين ، فعلى تقدير كونهما متداعيين فالتحالف في محله . وعلى الفرض الأول فنقول : لا ريب في ثبوت اليمين على أحدهما ، ولكنه مشتبه ، فيحلفان معا فتسقط الدعوى ، فتأمل . لكنه على فرض وجود البينة لأحدهما يشكل الأمر على القول بعدم سماع بينة المنكر ، إذ لعله صاحب البينة ، وكذا في صورة التعارض . ويحتمل فيه كونه كالتحالف فتسقط الدعويان ، ويعمل على القاعدة من قسمة أو انفساخ أو نحو ذلك ، كما يظهر من موارد التحالف . ورابعها : أنه على فرض حصول الشك في أنه مورد التحالف أو مورد تعلق اليمين بأحدهما يمكن هناك صورتان : إحداهما : العلم بكون أحدهما مدعيا والاخر منكرا ، لكن وقع الشبهة في العكس . وثانيتهما : عدم العلم بوجود مدع ومنكر [ معين ] ( 3 ) أيضا ، فيتركب الشك من أصل معرفة المدعي والمنكر ، ومن معرفة كون المدعي منكرا أيضا والمنكر مدعيا وعدمه . أما في الصورة الأولى : فلا ريب في توجه اليمين على المنكر المعلوم كونه كذلك وإن شك في كونه مدعيا أيضا . وأما توجه اليمين على المدعي المشكوك كونه منكرا فعلى خلاف القاعدة ، فيقتصر فيه على الأول ، ولا يتوجه اليمين على المدعي إلا بعد تنقيح كونه مصداقا للمنكر ، وما لم يثبت فلا يمين ، وتسقط الدعوى
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : مدع . ( 2 ) لم يرد في ( ن ، د ) . ( 3 ) لم يرد في ( ن ، د ) .
العناوين الفقهية — صفحة 607 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة